هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

يقل رسول الله صلى الله عليه وسلّم من قتل قتيلا فله سلبه» (1)، فقال أبو عبيدة: «إنما ذلك في غزوة بدر فقط».

فاختلف أهل العلم في الكراع (3) والدِّيباج (3) واللؤلؤ وغير ذلك من الأسباب مثل العين وسائر الأموال، هل هو من السلب وحكمه حكمه، أم ليس ذلك بسلب، ويكون هو السلاح وما كان بمعناه، في ذلك قولان، قال عبدالله بن عمر بن الله: أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلّم من غنيمة

الخطاب رحمهم

(4)

غنمناها اثني عشر بعيرا لكل أحد، ثم نفل لنا بعيرا بعيرا)، والله أعلم.

سمع

وروى عبد الرحمن الثعالبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لما رسول الله صلى الله عليه وسلّم بقدوم أبي سفيان بن حرب ومعه عير لقريش حاملة من الشام تجارات وأموالا عظيمة، فانتدب النبي صلى الله عليه وسلّم في طلب العير، فخف بعض وثقل بعض، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير بن هاشم بن عبدمناف وكانت رايتان سوداوان، إحداهما مع علي بن أبي طالب والأخرى مع بعض الأنصار، فخرج صلّى الله عليه وسلّم في ثلاثمائة وثلاثة عشر من أصحابه، حتّى إذا كانوا قريبا من الصفراء (0) قرية بين جبلين، أحسّ بهم أبو سفيان بن حرب، فضرب وجه العير عن الطريق، فساحل بها وبعث

1 سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 12543، ج 6، ص 307.

2 - الكراع السلاح وقيل هو اسم يجمع الخيل والسلاح، ينظر لسان العرب مادة (ك رع). الديباج ضرب من الثياب، وفي الحديث ذكر الديباج وهي الثياب المتخذة من الإبريسم فارسي معرب. ينظر: لسان العرب، مادة (د ب ج). صحيح البخاري، رقم الحديث 2965، ج 3، ص 1141. صحيح مسلم، رقم الحديث 1749، ج 3، ص 1368. سنن أبي داود رقم الحديث 27401، ج 3، ص 78 سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 12573، ج 6، ص 312. سنن الدارمي، رقم الحديث 2481، ج 2، ص 300. الصفراء: من ناحية المدينة وهو واد كثير النخل والزرع والخير، في طريق الحاج وسلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة وبينه وبين بدر مرحلة، قال عرام بن الأصبغ السلمي: الصفراء قرية كثيرة النخل والمزارع وماؤها عيون كلها. ينظر: معجم البلدان ج 3 ص 412.

-0

213