هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٣

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

مالك بن فهم، رأى النور في أحد أيَّام عام 1295 هجرية - 1878 ميلادية، بينما تشير تراجم أخرى إلى أنَّ ولادته كانت في 1280 هجرية - 1863 ميلادية.

نشأته:

نشأ أبو عبيد وسط قرية أجداده (سَدِّي)، وتمتّع بما تمنحه إيَّاه الطفولة من سعادة ورعاية، كان والده حريصًا على ارتياده حلقات العلم في المساجد، وعلى تعلمه القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة، فأظهر رغبةً واضحةً في أن ينهل من معين العلم، وأن ينال منه حظًّا وقدرًا كبيرًا، وهذا ما جعل والده ينتقل به من قريته ليذهب إلى سمائل حاضنة العلم والعلماء آنذاك.

كان فتى صغيرًا، لا يتجاوز العشر سنوات عندما فارق بلدته سدّي، وشغف واضح يملأ نفسه التواقة للعلم والمعرفة فما كان من فراسة الوالد إلا أن حققت ذلك الحلم وحولته لواقع؛ فكانت هذه الرحلة، وكانت هذه الخطوة

المباركة.

وكان مما بارك فيها تلك المصادفة التي فتحت أمامه أبوابا لا حد لها من العلم؛ عندما كان يرافق والده وهو صبي صغير لبيع الرطب في السوق، رأه الشيخ أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي وهو من علماء سمائل الأجلاء، فطلب من والد أبي عبيد أن يترك عنده ذلك الصَّبي ليتعلم ويكفيه كل ما يحتاجه، وما كان ليخفى على عالم مثل الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي ما تخبئه ملامح الوجوه

من فطنة وذكاء، فوافق الوالد، وتركه عنده ينهل من معين العلم والمعرفة.

17