هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٤١هداية الحكام إلى منهج الأحكام.
وحين نزلت الآية طلّق عمر بن الخطاب رحمه الله امرأتين مشركتين بمكة فتزوج معاوية بن أبي سفيان بواحدة وهما على شركهما، وتزوج الأخرى أبو جهم بن حذافة (1)، وهاجر طلحة بن عبد الله وبقيت زوجته أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ففرق الإسلام بينهما وتزوجها من بعده خالد بن سعيد بن العاصي بن أمية (3)، وأسلم غيلان بن سلمة على عشر نسوة وأسلمن معه فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اختر منهن أربعا (3)، وَوُجد يوم الفتح عند عتبة بن عمرو خمس نسوة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم: طلق واحدة» (4)، وأسلم رجل على أختين، فقال له: «اختر واحدة منهما» (ه)، وقيل يختار الأولى، وكذا من أسلم على خمس أو عشر أو أكثر اختار الأولى أربعا فإن كنّ بعقدة واحدة اختار من شاء وقيل يختار من شاء مطلقا، وهو
الصحيح.
ومن أسلمت قبل زوجها بانت منه بواحدة، فإن أسلم وخطبها كانت عنده باثنتين وقيل إذا أسلم في عدتها فهو أحق بها، وعن علي بن أبي طالب: «فهو
1 تفسير الطبري، ج 28، ص 72. تفسير ابن كثير، ج 4، ص 352. 2 - تفسير الطبري، ج 28، ص 72. تفسير ابن كثير، ج 4، ص 352.
سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 1382، ج 7، ص 182. مسند الإمام أحمد، رقم الحديث 4609،
ج 2، ص 13.
أخرج البيهقي في السنن الكبرى الحديث على أنه نوفل بن المغيرة، قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ بعض أصحابنا عن بن أبي الزناد عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن عوف بن الحارث عن نوفل بن المغيرة قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: فارق واحدة وأمسك أربعا، فعمدت إلى أقدمهن عندي عاقر منذ ستين سنة ففارقتها) ج 7 ص 184.
ه سنن الترمذي، رقم الحديث،1129، ج 3 ص 436، لفظ الحديث: حدثنا قتيبة حدثنا بن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني أنه سمع بن فيروز الديلمي يحدث عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اختر أيتهما شئت). وسنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 13836، ج 7، ص 184.
235