هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩هداية الحكام إلى منهج الأحكام.
الرسول إليه أخبره بما أراد سعيد بن زياد من قطع نخيل بني نجو وهدم دورهم، فقال موسى بن أبي جابر: (مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَة أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أَصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ) (1)، قال هاشم بن غيلان (2): «إن المسلمين لما نسفوا دار راشد (3) غضب من غضب من أهل سلوت وغيرهم، فقدم
أن يجمع صف العمانيين بعد أن اختلفت كلمتهم كان مرجع العمانيين في وقته، فلا يغيرون عما يرى، ولا يعقبون على ما يقول. عاصر الإمام الجلندى بن مسعود، والإمام محمد بن أبي عفان. ولى محمد بن أبي عفان الإمامة، ولما رأى غيره أصلح منه خلعه وولى الوارث بن كعب الخروصي، رغم أنه كان شيخا كبيرا قد جاوز التسعين. له سيرة تنبئ عن علم وافر واطلاع. توفي سنة: 181 هـ وعمره: 94 سنة. ينظر: معجم أعلام الإباضية، رقم العلم: 1405.
1 - سورة الحشر، رقم الآية .. -2 - هاشم بن غيلان السيجاني، حي في 207 هـ، عالم فقيه، أحد كبار العلماء في القرنين الثاني والثالث الهجريين، نشأ في بلدة سيجا من أعمال سمائل، وقبره معروف بها، عاصر إمامة الوارث بن كعب ثم إمامة عبدالملك بن حميد من شيوخه موسى بن أبي جابر، ومن تلاميذه: ابنه الشيخ محمد بن هاشم والشيخ موسى بن علي، وسليمان بن عبد العزيز، وطالوت السمؤلي. ينظر: معجم أعلام الإباضية، رقم العلم 1489، ص 486.
أقبل
راشد بن النظر، جاء في كتاب عمان عبر التاريخ ما يلي: أن راشد بن النظر ومحمد بن زائدة الجلندانيان ومن معهما من أهل عمان كانوا يرتادون المساعدة والمعونة على أهل عمان لتعزيز رئاستهما، والتغلب على الأمة بالقهر كما كان آباؤهما، وقد قضى الإمام عليهم، وبقى هؤلاء يتعززون بالغزاة لعمان، ويرمون السيطرة على الأمة بدعوى أنهم أحفاد الملوك، وأولياء الأمور دون غيرهم، وكان راشد بن النظر قد نزل بالمهرة يطلب منهم النجدة على أهل عمان .... ثم راشد بن النظر بجيشه يشق عمان من طريقها الغربي حتى بلغ أهل عمان أنه نزل المجازة من الظاهرة … وهنا تحرك العمانيون لمقاومة هذا الباغي، فتكاتبوا من جميع النواحي وتعاهدوا على حرب هذا البغي الذي أقبل به راشد بن النظر ليقضي به غرضه في قومه أهل عمان، وكان عبد الملك بن حميد يومئذ شابا أي جديد عهد وكان يدعو المسلمين على المبايعة على راشد بن النظر، ومعه محمد بن المعلى والأخنس الفحشي من كندة، وخرجوا في طلب راشد المذكور متجردين لحربه خائفين من فساده في عمان، فالتقوا في المجازة من أرض الظاهرة شرقي وادي المجازة، فدارت رحى الحرب بين الفريقين فانتصر المسلمون على راشد وهزمه الله، وقتل من قومه كثيرون، وأكثر القتل وقع في بني ناحية إذ هم الأكثر وهم شرارة الجيش فقتل منهم خلق كثير، وإذ ذاك هرب راشد بن النظر، واستولى المسلمون على داره فتسفوها لئلا تكون له قوة يأوي إليها ويتحصن فيها هو وأحزابه، وبسبب نسفها وقع بين أهل العلم القيل والقال في نسفها، فقد جاء في الأثر أن المشايخ من أهل سلوت ومن معهم غضبوا لنسفها … ) عمان عبر التاريخ، ج 1، ص 272.
243