هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

هداية الحكام إلى منهج الأحكام.

وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تدري يا ابن أم كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال: «الله ورسوله أعلم»، قال: «لا يجهز على جريحها ولا يُقتل أسيرها ولا يطلب هاربها ولا يقسم فيئها» (1).

ويجوز قطع نخيل الباغين وشجرهم وهدم حصونهم وقطع موادهم، كالطعام وآلات الحرب، وقد رُمِيّ صلّى الله عليه وسلم في بعض غزواته من دار فأمر بنسفها فتُسفت، ولا يُقتل الصبي ولا النساء ولا الشيخ الفاني، وجاز قتله إن كان الأمر يعود إليه، وكذا المرأة إذا قالت أو أعانت. وروى أبو عبيدة أن النبي صلّى الله عليه وسلم حاصر أهل حصن فكشفت امرأة فرجها بحذاء النبي صلّى الله عليه وسلم وهي تقاتل، فأمر الرماة أن يرموها فرماها سعد بن أبي وقاص فسقطت (2) فسقطت (2)، وروى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم وقتل ذراري المشركين ونسائهم إلا من قاتل منهم، وعن ابن عمر أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان (3).

وروى أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال: بلغني أن النبي صلّى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب في سرية فقال: «يا علي لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم بذلك أمرت» (4)، وجيء بأسارى من أحياء العرب فقالوا:

-

(4)

1 الفردوس بمأثور الخطاب الديلمي، تحقيق السعيد بن بسيوني زغلول، بيروت: دار الكتب العلمية، 1406/ 1986، 5 أجزاء، ج 5، ص 417.

2 - مسند الربيع، رقم الحديث 300، ص 791.

- صحيح البخاري، رقم الحديث 2851، ج 3، ص 1098. صحيح مسلم، رقم الحديث 1744، ج 3، ص 1364. سنن أبي داود رقم الحديث 2668، ج 3، ص 53. سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث

17866، ج 9، ص 77.

- مسند الربيع، رقم الحديث 792، ص 301.

249