هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

يا رسول الله ما دعانا أحد، فخلى سبيلهم ثم قال: «حتى تصل إليهم دعوتي فإن دعوتي تامة إلى يوم القيامة)، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأَنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ) (2) إلى آخر الآية، قال ابن عمر والحسن: «إن دعوة النبي صلّى الله عليه وسلم قد تمت في حياته وانقطعت بعد مماته فلا دعوة اليوم» (3)، قال الربيع: قال أبو عبيدة: «الدعوة غير منقطعة إلى يوم القيامة، إلا من فاجأك بالقتال فلك أن تدفعه عن نفسك بلا دعوة» (4)،

والله أعلم.

فصل [في تأمين المسلمين وتحريم نبذه]

(?)

وإِذا أَمَّن مسلم أحدا من أهل الحرب حرم للمسلمين نبذه، روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلمون تتكافؤ دماؤهم، وأموالهم بينهم حرام وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم» ()، قال الربيع بن حبيب: «تتكافؤ دماؤهم أي هم في الدية والقتل سواء وهم يد على من سواهم أي هم أقوى وأفضل من غيرهم، ويسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أدنى رجل من المسلمين أحدا أمانا لزم

1 - مسند الربيع، رقم الحديث 792، ص 301.

2 - سورة الأنعام، رقم الآية 19.

-

- مسند الربيع، ص 301.

- مسند الربيع، ص 301

ه نص الحديث في مسند الربيع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون تتكافا دماؤهم، وأموالهم بينهم حرام، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ولا يقتل ذو عهد في عهده، ولا يقتل مسلم بكافر، ولا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر). مسند الربيع، رقم الحديث 664، ص 260. سنن أبي داود رقم الحديث 2751، ج 3، ص 80. سنن ابن ماجه، رقم الحديث 2683، ج 2، ص 895. سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 15688، ج 8، ص 29.

250