هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الدخول على هذا، وقد خاطرت أئمة وعلماء في إصلاح الناس، فمنهم من قُتِل ومنهم من سلم، وهكذا شأن الجهاد فيه الخطر، والله أعلم.
قال المؤلف حفظه الله: ومما سألت عنه العلامة سعيد بن ناصر الكندي في رجل قتل ابن عم لرجل، فأراد قتله عن ابن عمه، فقال له القاتل: بيني وبينك إمام المسلمين أو حاكمهم، أو قال له: بيني وبينك شريعة الله، فإن كان لك قود فهناك يكون، فأبى الطالب إلا قتله، قال: إن قتل ولي المقتول قاتل وليه فقد أصاب حكم الله فيه، قال الله تعالى: (وَمَن قُتلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لَوَليه سُلْطَاناً فَلا يُسْرِف فِي الْقَتْل) (1) إلى آخر الآية، وقول القاتل لولي المقتول بيني وبينك شريعة الله إلى آخر ما قال لا يدفع عنه القصاص، ولعله يتعلل بذلك ليدفع عن نفسه الحق الواجب عليه بحكم كتاب الله تعالى، فلا يلتفت إلى قوله بعدما صح منه قتل الظلم العدواني، فما هو إلا حد السيف.
خطأ،
قلت له: في حداد أدخل في النار قطعة تفق، بقي اسمه وذهب رسمه، فنقع فقتل رجلا، قال هذا من أمر الخطأ في القتل ودية المقتول ههنا دية وهي على عاقلة الجاني، وإن لم يكن له عاقلة فالدية عليه في ماله، ولا أعلم أن أحدا قال: إن أهل الدار النازل فيها يكونون له عاقلة، ولا يبين لي ذلك في النظر، ويستثنى من هذا إن كان الحداد قد حجر عليهم الدخول في موضع عمله، فدخل عليه أحد بغير إذنه، فأصابه ما أصابه فلا ضمان على الحداد
فيما قيل، والله أعلم.
1 - سورة الإسراء، رقم الآية 33.
262