هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

فصل [في سؤالات المؤلف لهما أيضا]

أنه

وسَأَلَ المؤلفُ العلامة سعيد بن ناصر الكندي في حاكم طلق زوجة غائب، بعدما صح أن زوجها لم يترك لها مالا ولا نفقة، وكان الحاكم ممن له أن يطلق، ثم صح أن الغائب قدم من غيبته، وكان في الحوزة، والحاكم المطلق بسمائل، والغائب بمسكد، كيف حكم ذلك الطلاق؟ وهل يصح طلاق زوجة الغائب الذي تناله الحجة إن لم يترك نفقة، ولم يكن له مال، فإن لو حضر وخوطب لما كان منه إلا الطلاق، وإن كان الغائب في بلد البحرين أو دبي أو البصرة فهل يكون ممن تناله الحجة أم لا؟، قال: قد جاء الأثر أن معنى قولهم تناله الحجة، أي يكون في بلد يبلغه العلم، ويكون مقدورا عليه إن امتنع، وكون الغائب في بلد البحرين أو دبي أو البصرة، وإن بلغه فلا قدرة عليه إن امتنع، لكن فيه قطع عذر الزوج أن يقول ما جاء من علم، فإن صح عند الحاكم من أمر هذا الغائب، أنه لم يترك لزوجته مالا تنفق منه فلا تترك بضرورتها، فإنه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام، فإن رفعت أمرها إلى الحاكم وطلبت من زوجها النفقة، أقام الحاكم وكيلا للغائب] (1) من أقارب الزوج، مثل أب أو أخ أو عم أب أو جد وإلا فمن سواه، واحتج عليه بطلب النفقة لزوجة وليّه الغائب، فإن تعذر من بعدم وجود مال للغائب، أمره الحاكم فطلقها طلاق السنة، ومضى حكم الحاكم، ولا سبيل للزوج عليها، وصارت هي أملك بنفسها، لأن طلاق الحاكم بت، وإلا لزم التلاعب بحكم الحاكم وهو باطل.

ذلك

وسأل المؤلفُ إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي، إذا ادعت امرأة أن زوجها وطئها في الدبر، فترافعا إلى الحاكم، فرد الزوج اليمين إليها، فحلفت ففرق الحاكم بينهما، ثم أكذبت نفسها فراجعها، أيسع السكوت عنهما؟ وكذا إن طلقها فأراد رجعتها، قالت قد انقضت العدّة ثم أكذبت نفسها، هل له 1 - زيادة في خ (ج).

263