هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

وطلبت نفقتها، هل تُصدّق في ذلك ويحكم لها بالنفقة، وأن الولد ولد المطلق أم لا؟ قال الإمام أما إذا أتت بولد تحمله في حجرها، وقالت هذا ولدي من فلان مطلقي بعد أن مضت سنتان أو أربع، فلحوق الولد بها ثابت، وأما لحوقه بالمطلق فالله أعلم، لا أدري، وأما إن صح أنها ولدته لسنتين بعد التطليق أو لأربع سنين فهو لاحق بالمطلق، والنفقة لازمة ما لم يصح ما يبطل ذلك، والمذهب وأكثر القول يلحقه في السنتين كما ذكرت، والمرأة مصدقة في ذلك لأن الشارع جعلها أمينة في ذلك، وأما التحديد بالسنتين فما فوقهما لا أحفظ آية تدل على ذلك ولا سنّة، ولكن يوجد عن الصحابة والتابعين القول بذلك، وهو اجتهاد منهما، ولعلهم اعتبروا ذلك في بعض النساء، وهو خروج عن غالب النساء، ء، فينبغي أن لا يحدد بنظر رأوه، وأظن أن القائل بالسنتين عائشة رضي الله عنها، والله تعالى أعلم.

وسأل المؤلف أبو عبيد الشيخ العالم سعيد بن ناصر الكندي عمن باع نصف مال معلوم بيع خيار لرجل، ثم باع جميع ذلك المال أصلا لآخر، وكان في المال فضلة ماء، فرفع المشتري الثاني الفضلة عن المال، وقال المشتري بالخيار: أنت لك شرب مالك كما كُتب لك، فلم يرض إلا بمقاسمته في الفضلة، كيف الحكم في ذلك؟ قال: عندي في هذا أن للمشتري بالخيار له من الماء ما وقعت عليه بيع الخيار، فإن كان له الشرب المعتاد، فله ذلك لا أكثر، وما فضل من الماء فهو لصاحب الأصل، وهو أولى به، وذلك على قول من يرى ثبوت البيعين كما هو معلوم في الأثر الصحيح، والله تعالى أعلم.

صفقة

266