هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٩٦هداية الحكام إلى منهج الأحكام
والطنبور والقينة، أفتكسر ذلك؟» قال: «نعم».
وعن أنس بن مالك عن أبي طلحة رضي الله عنهما أنه قال: «يا نبي الله إني اشتريت خمرًا لأيتام في حجري»، قال: «اهرق الخمر واكسر الدُّنَّان (1) (2). وسئل مالك بن أنس عن فاسق يأوي إليه أهل الفسق والخمر، قال: «يُخرج من منزله ويكرى منزله، وكذا إذا اكترى الدار أخرج منها، واكتريت عليه» (3)، قال مالك بن أنس: «أحب إلي أن يحرق بيت الخمار (4).
،
(0)
وقد أحرق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رحمه الله بيت رويشد الثقفي وقد منع النساء أن يختلطن بالرجال في الطرق لأن اختلاطهن بهم أصل كل بليّة وساس كل فتنة (6)، ويُروى أنه لما اختلط البغايا بعساكر مؤتة (7) فشت الفاحشة فأرسل الله عليهم الطاعون فمات خلق كثير.
1 - الدِّنَّان: الدن: هو كهيئة الحُبِّ إلا أنه أطول مُستوى الصَّنْعة في أسفله كهيئة قوْنَس البيضة، والجمع الدنان وهي الحباب، وقيل: الآن أصغر من الحُب، له عُسعس فلا يقعد إلا أَن يُحفر له. ينظر: لسان
العرب مادة (دنن).
- سنن الترمذي رقم الحديث 1293، ج 3، ص 588.
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ابن قيم الجوزية، تحقيق عصام فارس الخرستاني، بيروت ص 255. دار الجيل، 1998،
- مواهب الجليل، محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب الرعيني، تحقيق زكريا عميرات، دار عالم الكتب، 2003/ 1423، ج 6، ص 436. 6،
"
ه مصنف عبد الرزاق الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط 2، بيروت: المكتب الإسلامي، 1403، 11 جزء، ج 9، ص 229
6 - الطرق الحكمية، ص 357.
أصلها (موسى) وليس (مؤتة)، وقد وردت مؤتة في جميع النسخ ونستدل بذلك على ما جاء في تفسير الطبري وتفسير ابن كثير من أن موسى عليه السلام لما نزل في أرض كنعان من أرض الشام، أتى قوم بلعم إلى بلعم وطلبوا منه أن يخرج موسى من أرضهم، ولما لم ينفع دعاؤه على موسى وعسكره لجأ إلى المكر والحيلة، فحملوا النساء وأعطوهن السلع ثم أرسلوهن إلى العسكر يبعنها فيهم، وأمروهن ألا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها فإنهم إن زني منهم واحد كفيتموهم ففعلوا. فقشت الفاحشة وأرسل الله عليهم الطاعون. ينظر: تفسير الطبري، ج 9، ص 125. تفسير ابن كثير،
ج 2، ص 267.