الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

المبحث الثاني: المذهب المالكي

=

منهج

وقد تميزت هذه المدرسة بحرص شيوخها وخاصة الأخوين على التزام الاعتماد على الأحاديث النبوية الشريفة واعتبرها المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وهو منهج تأثر به أيضًا من المدرسة المصرية ابن وهب (1) ومن الأندلس عبد الملك بن حبيب (2).

أما المدرسة الثانية فهي المدرسة العراقية، فقد كان رسوخها على يد تلاميذ الإمام مالك من العراق كابن مهدي (3) والقعنبي (4)، بيد أن تبلورها تم على يد أسرة آل حماد بن زيد (ه). وهذه المدرسة ستكون متأثرة بالأجواء والمناخات العلمية السائدة في العراق على يد الإمام أبي حنيفة وتلاميذه،

ص 153. ومنهم فقهاء مدرسة المدينة أيضًا: ابن دينار محمد بن إبراهيم، وابن أبي حازم و ابن نافع وابن مسلمة.

(1) عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري بالولاء المصري، أبو محمد (125 - 197 هـ): فقيه من الأئمة من أصحاب الإمام مالك. جمع بين الفقه والحديث والعبادة. له كتب، منها «الجامع» وكان حافظا ثقة مجتهدا، عرض عليه القضاء فخبأ نفسه ولزم منزله مولده ووفاته بمصر. الأعلام للزركلي (144/ 4).

(2) عبدالملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الالبيري القرطبي، أبو مروان (174 - 238 هـ): عالم الأندلس وفقيهها في عصره أصله من طليطلة، من بني سليم، أو من مواليهم. ولد في البيرة، وسكن قرطبة وزار مصر، ثم عاد إلى الأندلس فتوفي بقرطبة. كان عالما بالتاريخ والأدب الأعلام للزركلي (157/ 4). (3) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري البصري اللؤلؤي أبو سعيد (135 - 198 هـ): من كبار حفاظ الحديث، وله فيه (تصانيف) حدث ببغداد. سمع مالكًا وشعبة وغيرهما. ومولده ووفاته في البصرة. قال الشافعي: لا أعرف له نظيرا في الدنيا .. الأعلام للزركلي

(339/ 3)

(4) عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي (ت: 221 هـ): من رجال الحديث الثقات، من أهل المدينة. سكن البصرة، وتوفي فيها أو بطريق مكة. روى عنه البخاري 123 حديثا، ومسلم 70 حديثا، وكان يجلس إلى يمين الإمام مالك فروى عنه كثيرًا، وهو من أثبت الناس فيه.

الأعلام للزركلي (137/ 4).

(5) سيأتي الحديث عنها في مطلب الأصول المالكية.