القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
-
العلمية والعملية والشعبية على يد ابن فرحون الذي تولى القضاء عام 793 هـ، وفي العصر الحديث توسع المذهب الحنبلي حتى صار عليه
غالب أهلها مع وجود أتباع غير قليلين للمذهب المالكي.
وفي مصر كان المذهب المالكي سابقاً إليها قبل المذاهب الأخرى، وقد قيل إن ذلك على يد عثمان بن الحكم الجذامي)، وقيل: هو عبد الرحيم بن خالد بن يزيد (3)، ثم انتشر على يد عبد الرحمن بن يزيد (3)،
القاسم.
لكن رحيل الإمام الشافعي إليها جعل من مذهبه منافسا قويا للمالكية، ثم تَبنّى السلطة كذلك للمذهب الحنفي خاصة أيام العثمانيين، لكن ظل للمذهب وجود جنبًا إلى جنب مع المذهب الشافعي والحنفي إلى اليوم.
- أما أهل السودان فإن مذهبهم الموحد هو المذهب المالكي، ومثلهم المناطق الإفريقية كمالي والنيجر، وغانا وغيرها.
وهو المذهب الرسمي والشعبي في كل بلدان الغرب الإسلامي
(1) الديباج المذهب 187/ 1. وعثمان بن الحكم الجذامي من بنى نضرة، يروي عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، وموسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر، روي عنه ابن وهب وسعيد بن أبي مريم، وغيرهما كان فقيها من أهل مصر، توفي سنة ثلاث وستين ومائة. انظر إكمال الكمال (330/ 1). (2) عبد الرحيم بن خالد بن يزيد مولى الجمحيين مولى عمر بن وهب الجمحي اسكندراني يكنى أبا يحيى قال الدارقطني عبد الرحيم وعثمان بن عبد الحكم أول من قدم مصر بمسائل مالك. وعنده تفقه ابن القاسم بمصر قبل رحلته إلى مالك وكان جمع بين الزهد والعلم. وقد روى عن مالك الموطأ، وقد روى عنه الليث وابن وهب، وروى ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب قال ابن بكير: بلغني أن مالكًا كان يعجب به، وكان فقيها. توفي سنة ثلاث وستين ومائة ترتيب المدارك وتقريب المسالك (105/ 1).