الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

ما حاز كل الحسن إلا قينة بصرية في حُمْرة وبياض الخمر في لحظاتها والورد في وجناتها والكشح غير مفاض في شكل مرجي ونسك مهاجر وعفاف سني وسمت إباضي تاهرت أنت خلية وبرية عوضت منك ببصرة فاعتاضي لا عذر للحمراء في كلفي بها أو تستفيض بأبحر وحياض (1)

قال

(1) الروض المعطار في خبر الأقطار، محمد بن عبد المنعم الحميري، إحسان عباس، مؤسسة ناصر للثقافة ـ بيروت ـ طبع على مطابع دار السراج، ط 2 1980 م، (ص 108). حيث عن البصرة في نفس الصفحة: وفيما بين طنجة وفاس من أرض المغرب مدينة يقال لها البصرة، أيضا كبيرة هي أوسع تلك النواحي مرعى وأكثرها زرعا ولكثرة ألبانها تعرف بقصر الذبان وتعرف ببصرة الكتان وكانوا يتبايعون في بدء أمرها جميع تجاراتهم بالكتان، وتعرف أيضا بالحمراء لأنها حمراء التربة وسورها مبني بالحجارة وهي بين شرفين ولها عشرة أبواب وجامعها سبع بلاطات، وبها حمامان، ومقبرتها الكبرى في شرقيها في جبل، وماء المدينة زعاق وشرب أهلها من بئر عذبة على باب المدينة تعرف ببئر ابن خلفاء، وخارجها في جناتها عيون كثيرة وآبار عذبة ونساء البصرة مخصوصات بالجمال الفائق والحسن الرائق ليس بأرض المغرب أجمل منهن.