القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣المبحث الثاني: العلاقة الفكرية
المطلب الأول: رأي الإمام مالك وعلماء المالكية في الغرب الإسلامي في الإباضية، وملابسات التسمية
كان الإمام مالك عالمًا من علماء الأمة الإسلامية له حضور بارز في كتبهم ومصنفاتهم، وكان يشتهر بتواصله العلمي مع حكام بني العباس وهو ما ضمن له مكانة مرموقة في المجتمع من الناحية العلمية والسياسية
معا.
هذه المكانة دفعت بخصومه في الساحة العلمية والسياسية معا إلى التقليل منها بنسبة مجموعة من الأقوال والأفعال إليه؛ بغية تشويه السمعة من جانب والاعتماد على أقواله كمبررات في العمل السياسي من جانب آخر، وإذا كان ذلك قد تم في حق النبي صلى الله عليه وسلم من خلال وضع الأحاديث السياسية المكذوبة؛ فالإمام مالك وغيره لن يكون بعيدا عن مثل هذه
العقليات.
أحداث
من بين ما نسب إلى الإمام مالك آراؤه حول الفتنه الداهمة أيام الخليفة الثالث عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وما دار حولها من جسيمة ظلت تداعياتها تتحكم في الأمة الإسلامية إلى اليوم، وكأننا لا زلنا