القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠14
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
الحال
عمران بن حطان تارة ينسب إلى الإباضية وأخرى إلى الصفرية (1)
وقد أخرج البخاري ومسلم لهذين العالمين دونما نكير.
والصفرية مذهب خارجي لا يقبله الإباضية ولا يرضون عن أفعاله وقد ورد ذمهم في كتب الإباضية كثيرًا يقول العلامة الشقصي (2): «قيل: إن رجلاً من الصفرية جاء إلى الربيع ووائل بن أيوب (3) وأراد التوبة، فقيل له: نثبت
(1) من بني عمرو بن شيبان. تابعي من طبقة الإمام جابر بن زيد (ت: 93 هـ) كما صنفه الدرجيني والشماخي. نشأ بالبصرة. وتذكر المصادر أنه أدرك صدرًا من الصحابة مثل عائشة. كان من أيمة القعدة بالبصرة آلت إليه زعامتها بعد مقتل أبي بلال مرداس ابن حدير في موقعة آسك. ولكن المصادر غير الإباضية تصنفه ضمن فرق الخوارج، وتجعل تحت لوائه عددًا من هذه الفرق كالصفرية. وصفه ابن عماد بأنه أحد رؤوس الخوارج، وشاعرهم البليغ وجعله الجاحظ رئيس القعدة من الصفرية وصاحب فتواهم ومفزعهم عند اختلافهم؛ وتذكر هذه المصادر أيضا أنه كان من أهل السنة، فتزوج بامرأة من الشراة ليردها إلى الحق، فذهبت به وصار من زعمائهم. قيل أنه توفي في أحيائهم ومات هناك، وقيل: إنه مات في روذ سيسان قرب الكوفة سنة 84 هـ /703 م. وتجمع المصادر أنه برع في الشعر، وله في علوم الشريعة ضلع روى الحديث عن الصحابة وروى عنه أصحاب الحديث. فكان محدثًا فقيها، كما كان شاعرًا فصيحا. سخّر شعره لنصرة مذهبه في الشراء وفداء العقيدة. تنظر سيرته في جمهرة أنساب العرب، ابن حزم 318: البيان والتبيين، الجاحظ 37/ 1، طبقات المشائخ، الدرجيني 7/ 10 223/ 2، 226 - 232، 453، السير، الشماخي، 73، تذكرة الحفاظ، الذهبي 23/ 1.
(2) هو العلامة الفقيه خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي (ت: 1060 هـ)، من أبرز علماء عُمان في القرن الحادي عشر الهجري من مواليد القرن العاشر واستمر ذكره حتى في عهد الإمام سلطان بن سيف ثاني الأئمة اليعاربة، أصله من نزوى واستوطن الرستاق. من مؤلفاته (منهج الطالبين وبلاغ (الراغبين) وهو من أشهر كتب الفقه الإباضية. ينظر: مجموعة باحثين دليل أعلام عُمان ص 59 تحفة الأعيان للسالمي (3/ 2). (3) هو أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي رحم الله صنو الربيع وتلوه، له آثار بالعراق والمغرب وعمان وحضرموت من أقواله الله: «إنما الفقيه الذي يعلم الناس ما يسع الناس فيها عما سألوه عنه، وله من الفضائل الكثيرة، تولى قيادة المدرسة الإباضية في البصرة بعد الربيع، توفي أوائل القرن الثالث الهجري تقريبا. انظر: طبقات المشائخ بالمغرب 278/ 2.