القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧المبحث الثاني: العلاقة الفكرية
147
إلى بعض التلاميذ الذين طردهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة من مجلسه؛ لأنهم يحملون بعض الأفكار المتطرفة وخاصة فيما يتعلق بالعقيدة، وعلى رأس هؤلاء عبد الله بن عبدالعزيز (1)، وشعيب أبو المعروف (2)،
=
التي خالفوا بها الإباضية: 1 - أسماء الله مخلوقة، 2 - حجة الله ليست ملزمة، 3 ـ ولاية الله للمسلمين سلمين متقبلة، 4 - لا يلزم العلم بالفرائض عدا التوحيد ولكن يلزم العمل بتلك الفرائض، 5 - المسلمون الذين يؤمنون بالتشبيه في حق الله هم مشركون، 6 ـ صلاة الجمعة في عهد الحاكم الجائر غير جائزة، 7 - الحرام المجهول مباح، 8 - الإمامة ليست واجبة، 9 لا تجوز إمامة رجل إذا كان في المسلمين من هو أعلم منه، هذه بعض أقوالهم وهناك أقوال أخرى لهم ذكرتها المصادر والمراجع التي تحدثت عن هذه الحركة، والإباضية يتبرأون من النكار ومن حركتهم ومعتقداتهم، وأما عبد الله بن عبد العزيز فلم يثبت أنه شارك في شيء من أعمال هذه الفرقة أو ساندها، وإنما كان منزعجا فقط من توارث الإمامة، وإلا فإن هذه الأقوال والعقائد المنسوبة إلى النكارية جاءت بعده ينظر: «الإباضية بين الفرق الإسلامية» لـ علي يحيى معمر، 14/ 2 - 20 - «الإباضية مذهب إسلامي معتدل» علي يحيى معمر، ص 44 ـ دراسات عن الإباضية النامي، ص 201 - 208 ـ «البعد الحضاري للعقيدة الإباضية للجعبيري، ص 213،الهامش والنص للسعدي من كتابه عمروس بن
فتح.
(1) سبقت ترجمته.
(2) أبو المعروف شعيب بن المعروف الأزدي، أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم، وهو من طبقة الربيع بن حبيب ويظهر أن موطنه مصر أو أنه أقام فيها فترة من الزمن، خالف شيخه في بعض المسائل ومن جملة هذه المسائل تشريكه للمتأولين من أهل القبلة فعاتبه شيخه وهجره مع أصحابه فتابوا على يد الربيع وحاجب، ولكنه أظهروا الخلاف مرة أخرى بعد وفاة شيخهم، مما جعل الإباضية يتبرؤون منهم، ولكن يأخذون بأقوالهم في المسائل الفقهية مما لم يخالفوا فيه مشايخهم، وقد أفتى بذلك الإمام أفلح؛ لأن الفقه فيه سعة لتعدد الآراء، وعندما وقع الخلاف على إمامة عبد الوهاب كان في مصر، فراح إلى تاهرت وعاضد ابن فندين، وبقي مدة من الزمن وهو يناصر النكار في حروبهم ضد الإمام، ولما انهزم يزيد بن فندين رجع شعيب إلى طرابلس، وواصل معارضته للإمام، ولعله بقي هنالك إلى أن مات، مما جعل الربيع بن حبيب وبقية أئمة المذهب يعلنون البراءة منه. وليس لشعيب حضور في المدونة سوى خمس مرات ليس له منها سوى مسألتين، والبقية رواية عن أبي عبيدة تنظر سيرته طبقات الدرجيني.233/ 2 سير الشماخي 97/ 1. ملحق تعريف الأعلام في كتاب أجوبة ابن خلفون 113).