الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

المبحث الثاني: العلاقة الفكرية

161

والجصاص من

ورواه ابن مردويه عن ابن عمر لها من الصحابة، وعكرمة من التابعين، ورواه عن عكرمة عبد بن حميد كما رواه عن مجاهد وأبي صالح بإسناد صححه الحافظ ابن حجر (1)، وقال به من الأشاعرة: الغزالي، والرازي (2)، الأحناف (3) وصاحب تفسير المنار (4)، وهو قول المعتزلة أيضا وقد جاء عن الإمام سحنون أن من قال بها متأولا لا يحكم بكفره كما في نص النفراوي السابق وهي مسألة فرعية كما ينص صاحب المنار حيث بعد عرضه لأدلة الفريقين: «وغرضنا من هذه النقول بيان أن أهل السنة قد أولوا بعض أحاديث الرؤية كما أولت المعتزلة والخوارج والشيعة، فلا مقتضى للتعادي والتفرق في الدين لأجل التأويل، وبعض هذه التأويلات أعرق في التكلف من بعض، وما ساغ في بعض الروايات لا يسوغ في البعض الآخر، وإذا كان الغرض من التأويل تقريب المعاني إلى الأذهان حتى لا يبقى مجال واسع للتشكيك في النصوص، فإن الواقفين على علوم هذا العصر وفنونه قد يحتاجون إلى ما لم يكن يحتاج إليه من قبلهم» (ه).

:

2 ـ خلق القرآن، والخلاف فيه لفظي مع الأشاعرة لأن المقصود به القرآن المكتوب بالحبر المنظوم بالصوت، أما الكلام النفسي فليس مخلوقا، يقول الحجوي الثعالبي فالمسألة كانت سياسية أكثر منها دينية بدليل أن الخلاف الذي هولوا به مسألة الكلام تبين أنه لفظي، إذ الصفة القائمة بذاته تعالى قديمة والمعتزلة لا يقرون بقيام الصفات بالقديم فرارًا من تعدد القدماء والحروف والأصوات التي ننطق بها نحن حادثة. وتعصب بعض

(1) الحق الدامغ للعلامة الشيخ أحمد الخليلي (ص 45).

(2) الحق الدامغ (ص 28).

(3) أحكام القرآن للجصاص (169/ 4).

(4) تفسير المنار (128/ 9)

(5) تفسير المنار (128/ 9).