الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

المنتسبين لابن حنبل فقالوا بقدمها، بل قالوا إن الجلد وغلاف المصحف أزليان، وهو جهل أو عناد، ومثله لا يعد في آراء أهل العلم. فتبين أنه لا خلاف إلا في إثبات قيام الصفات به تعالى وهكذا جل الخلاف المنسوب الى المعتزلة وأهل السُّنَّة آيل إلى هذا فهي مسائل حزبية سياسية لا مذهبية دينية … ) وأبو الحسن البسيوي نفسه يبين في كتابه الجامع أن القرآن غير مخلوق؛ لأن هذا كان هو الخيار المصطلحي عند الإباضية في البداية، ويعنون به الكلام النفسي يقول أبو الحسن: «وسأل فقال: كلام الله مخلوق أو غير مخلوق؟

ذلك

قيل له: قد اختلف الناس في ذلك، فقال قوم إن كلام الله مخلوق، وقال آخرون ـ وهم أكثر الأمة - إن كلام الله ليس بمخلوق، ووقف في واقفون وكلام الله تعالى من صفاته، وصفاته لم تزل له، ولو جاز لقائل أن يقول: إن الله لم يكن متكلما ثم تكلم لجاز لقائل أن يقول: لم يزل الرحمن الرحيم، الحي العالم القادر السميع البصير المتكلم فسد قول من يقول: إن كلام الله مخلوق إذ هو المتكلم كما أنه هو العالم والكلام صفته، فدل بذلك أن كلامه غير مخلوق (2)

3 - خلود صاحب الكبيرة في النار إذا لم يتب، وهذه في أصلها محل خلاف ولا ناصر فيها لمن أنكرها إلا أحاديث الآحاد ووفق مذهب المالكية فإن أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في الاعتقاد، ولذلك قال بها من أهل السُّنَّة المعاصرين عدد من العلماء كالإمام محمد عبده وتلميذه سيد رشيد رضا (3) وغيرهم مما لا يتسع بحثنا لها، ثم هي والمسألة التي قبلها من مسائل

(1) الفكر السامي (32/ 2).

(2) جامع أبي الحسن البسيوي (46/ 1).

(3) تفسير المنار (83/ 3).