الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

السختياني العراقي كيف احتج به كذلك حميد الطويل، وغير واحد ممن روى عنهم، وأهل العراق كغيرهم فيهم الثقة الحجة، والصدوق، والفقيه، والمقرئ والعابد، وفيهم الضعيف والمتروك والمتهم. وفي «الصحيحين شيء كثير جدا من رواية العراقيين رحمهم الله وفيهم من التابعين كمثل علقمة، ومسروق، وعبيدة، والحسن .. » (1).

والذي يظهر فإن هؤلاء المخالفين لمنهج أهل المدينة يجمعهم مصطلح أهل البدع، وتأتي العبارة فيهم من الإمام مالك عامة في غالب النصوص، مما مكن لتلاميذه بعد ذلك أن يفترضوا مسميات معينة تم تسويقها على أنها داخلة تحت هذا المصطلح يقول أصبغ: «حدثنا ابن وهب، عن مالك وسئل عن الصلاة خلف أهل البدع القدرية وغيرهم فقال: لا أرى أن يصلى خلفهم. قيل: فالجمعة؟ قال: إن الجمعة فريضة، وقد يذكر عن الرجل الشيء، وليس هو عليه. فقيل له: أرأيت إن استيقنت أو بلغني من أثق به، أليس لا أصلي الجمعة خلفه؟ قال: إن استقينت كأنه يقول: إن لم يستيقن ذلك، فهو في الصلاة خلفه» (2). من

سعة

إن تكرر عبارة «وغيرهم عند سؤالات الإمام مالك في أكثر من موضع في المدونة مهدت الطريق لضم فرق مختلفة في نصوص الإمام لا زلنا نعتقد أنه لم يعينها في خطاب موثوق، والله تعالى أعلم.

(1)

(2)

?

أعلام النبلاء (68/ 8). أعلام النبلاء (68/ 8).