القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١المبحث الثاني: العلاقة الفكرية
171
عبد الحكم هي المسؤولة عنه في مصر إلا أن كثافة التأثير الشافعي جعل من أحد أبنائها يميل إلى الشافعية وهو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حيث ترجم له أبو إسحاق الشيرازي في الشافعية ومثله فعل السبكي، إلا أنه ذكر بأن محمد بن عبد الله كان شافعيًا في الأصل ثم رجع عن الشافعية إلى المالكية بسبب خلافه مع البويطي)، وإن كان القاضي عياض ينكر محمدا مالكيا حيث عاد إلى المذهب بعد وفاة الشافعي
ذلك ويعتبر مباشرة (2).
لم يكن المالكية راضين عن هذه المنافسة قبل أن يشترك المذهبان تحت لواء الأشعرية، بل لقد تصدى علماؤهم للرد على الشافعي وتلاميذه في عدد مناسبات من بينهم أبو بكر بن أحمد بن مروان تلميذ القاضي إسماعيل (3)، وأبو الفضل بكر بن العلاء القشيري) الذي رد على الإمام الشافعي في
(1) طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي، تح: د. محمود محمد الطناحي، ود. عبد الفتاح محمد الحلو هجر للطباعة والنشر والتوزيع، ط 2: 1413 هـ،
(19 - 7 A/Y)
(2) المدارك 157/ 1.
(3) أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي، قاض من رجال الحديث. (ت: 333 هـ) كان على قضاء القلزم، ثم ولي قضاء أسوان بمصر عدة سنين، وتوفي بالقاهرة. من كتبه (المجالسة وجواهر (العلم الجزء الأول منه، وهو من أماليه، و (الرد على الشافعي) ومناقب مالك). الأعلام للزركلي (256/ 1).
(4) بكر بن محمد بن العلاء بن محمد بن زياد أبو الفضل القشيري (ت: 260 هـ)، ويقال له: بكر بن العلاء قاض من علماء المالكية من أهل البصرة. انتقل إلى مصر قبل سنة 330 وتوفي بها عن نيف وثمانين سنة. له كتب منها (أحكام القرآن) و (الرد على المزني) والأشربة) و (أصول الفقة) و (القياس) و (مسائل الخلاف والرد على القدرية) قال القاضي عياض ورأيت له كتاب (مآخذ الأصول وكتاب (تنزيه الأنبياء عليهم السلام) وكتاب (ما
في القرآن من دلائل النبوة. الأعلام للزركلي (69/ 2).