الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

174

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

الاستقلال الإباضي السياسي، وعدم إدراجهم في الحواضر الأخرى ضمن قائمة القضاة والمفتين؛ وهما منصبان تنساح منهما المذاهب عادة في أوساط

الجماهير طوعا أو كرها.

أصول المذهب المالكي

أصول المذهب المالكي منها ما يشترك فيها مع الجمهور ومنها ما يعد من ميزات المذهب وانفراداته فالذي يشترك فيه مع الجمهور: 1 - الكتاب، 2 - السُّنة، 3 - الإجماع، 4 - القياس، 5 ـ قول الصحابي، 6 ـ العرف، 7 - الاستصحاب.

-

ما عدا الشافعية في الاستحسان فإنهم يرفضون الاستحسان نظريا، ويفرعون عليه عمليا، والظاهرية والشيعة يسقطون القياس أيضا.

ومن

السنة

وقد عد المالكية أصولهم عند التفصيل في هذه الأصول الآنفة أكثر من هذا بحيث لا يتم التعامل معها بنفس وتيرة الجمهور؛ وإنما لهم فيها مقاييس و نظريات تميزهم عن غيرهم فقالوا: إن الأدلة التي بني عليها مالك مذهبه سبعة عشر: «نص الكتاب وظاهرة يعني العموم، ودليله؛ أي: مفهوم المخالفة، ومفهومه، يعني المفهوم بالأولى، والتنبيه على العلة، مثل هذه الخمس (1). فأنت تلاحظ أن نص القرآن وظاهرة ومفهومه ودليله وتنبيهه كل هذا داخل في أصل واحد وهو القرآن وكذلك هذه الأمور من السنة، ولكنها ذكرت لأنها ليست في قوة واحدة في الاستدلال، فظاهر القرآن ليس في قوة نصه، ومفهوم المخالفة ليست في قوة ظاهره» (2). ورغم أن هذه التفصيلات يمكن التماسها بنفس المعنى عند المتكلمين إلا

الخمسة

(1) الاختلاف الفقهي في المذهب المالكي، ص 115.

(2) الفكر السامي (454/ 1).