القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦أما الأصول التي يختلف فيها مع غيره فهي:
1 - عمل أهل المدينة.
4
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
- مراعاة الخلاف وهو محل نزاع عند المالكية.
- التوسع في المصالح المرسلة وسد الذرائع أو فتحها.
- شرع من قبلنا شرع لنا.
العرف.
أما عمل أهل المدينة فإن نظرية الإمام مالك فيه هو أنهم ورثوا كل تلك العلوم التطبيقية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أوضح ذلك في رسالته إلى الليث بن سعد)، ولذلك كثيرًا ما يذكر في الموطأ عبارات من نوع «والأمر عندنا» (2). وقد اشتد النزاع بين المالكية وجمهور الأمة في أصل «عمل أهل المدينة وأشد من شنّع على المالكية في ذلك ابن حزم في كتبه (3)، ولسنا هنا بصدد بحث الموضوع ويمكن الرجوع إليه في مصادره. وحيث إن الامام
(1) مثل ذلك تقديم الكتاب والسنة على الإجماع عند التعارض وتقديم القياس على ظاهر السنة كما في إيجاب الدلك في الغسل، والتوسع في المصلحة المرسلة، وكذلك الاستحسان حيث استحسن خمس مسائل لم يسبقه غيره إليها - يراجع الفكر السامي 406/ 1، وقد عدد الشاطبي في الموافقات أثناء دفاعه عن مخالفات الإمام مالك لنصوص بعض الأحاديث التي يرويها جملة من النظرات المقاصدية فيما ذهب إليه. ينظر: الموافقات في أصول الفقه، تأليف إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي، دار النشر: دار المعرفة - بيروت، تحقيق عبد الله، دراز، 22/ 3 وما بعدها
(2) موطأ الإمام مالك، تأليف: مالك بن أنس أبو عبد الله الأصبحي، دار النشر: دار إحياء التراث العربي - مصر - تح محمد فؤاد عبد الباقي، 355/ 1، 583/ 2، 610/ 2، 619/ 2،
وغيرها.
(3) المحلى (488/ 9).