القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩المبحث الثاني: العلاقة الفكرية
189
أما وضع اليمني على اليسرى في الصلاة فالإباضية والمالكية دون غيرهم من المذاهب ما عدا الشيعة متفقون على عدم فعلها، وإن كان المالكية يتمسكون في بعض الأحيان برواية الإمام مالك في الموطأ (1)، وذلك يختلف فيه المالكية بحسب مناطقهم وبلدانهم.
3 - البسملة:
يرى الإباضيَّة أنها آية من كل سورة من القرآن الكريم، وهو مذهب الشافعي أيضا، وعلى هذا تجب قراءتها في الصلاة السرية والجهرية، بينما يرى المالكية ومثلهم الحنابلة أنها لا تقرأ في الصلاة سرا ولا جهرا، لكن الحنابلة والأحناف يجيزون قراءتها سرا، يقول ابن عبد البر: «قال مالك: لا يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم في المكتوبة سرًا ولا جهرا في فاتحة الكتاب ولا في غيرها، وأما في النافلة فإن شاء قرأ وإن شاء ترك، وهو قول الطبري (2).
4 ـ القراءة خلف الإمام فيما جهر:
يتفق الإباضية والمالكية على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، ويتفقون على قراءتها خلف الإمام سرا، إلا أن المالكية يستحبونه والإباضية يوجبونه (3). لكنهم يختلفون في القراءة خلف الإمام فيما جهر به؛ فالإباضية يرون وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام مباشرة مع وجود فاصل بينهما
=
ومن لم نره يفسد صلاة من لم يفعله، إلا ما رأينا من إنكار بعضهم
صلاة من فعله، فعله
على بعض.
(1) حدثني يحيى عن مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أنه قال: من كلام النبوة إذا لم تستحي فافعل ما شئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة يضع اليمني على اليسرى وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور، الموطأ - رواية يحيى الليثي
(158/ 1 رقم 375).
(2) الاستذكار 438/ 1.
(3) الاستذكار 462/ 1، شرح النيل الفواكه الدواني 513/ 1