الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

وفي النقاط التالية نحاول رسم معالم الخوارج وأوصافهم كما وردت في كتب السادة المالكية

=

1 - الخوارج هم أولئك الذين خرجوا على الإمام علي وكفّروه، وكفّروا معاوية والحكمين وقد أشرنا إلى نصوص ذلك. قال في المدونة: «إن

الحرورية خرجت فنازعوا عليا وفارقوه وشهدوا عليه بالشرك» (1).

الخوارج فساق يخالفون ما عليه أهل السنة والجماعة، يقول القرافي: وأما الخوارج؛ فمنع مالك إمامتهم لأنهم أشد الفساق، واختلف في كفرهم لاعتقادهم إباحة ما خالف فيه جماعة السُّنَّة، وأن ما عليه جماعة السنة ليس من الدين (3).

- الخوارج يكفرون الصحابة، ويستحلون دماء المسلمين: «واختلفوا في الخوارج المكفّرين لكثير من الصحابة المستحلين دماء المسلمين وأموالهم فقال ..... ومتأخروا الجنايات هم بغاة، ولمالك في تكفيرهم قولان فعلى تكفيرهم يكونون بغاة» (3).

4 - الخوارج يخرجون على الإمام العادل: ومنهم الخوارج الذين يخرجون عن الإمام العادل ولا يمتثلون أمره» (4).

(545/ 14). وهي عبارة تتناقلها معظم كتب المالكية. كما أن الذين ناؤوا المالكية في الغرب الإسلامي هم الإباضية والمعتزلة والمرجئة وغالبًا ما يقصد بهم الأحناف، لأن هؤلاء هم من نافس المالكية على الريادة الدينية والسياسية، ولذلك يرد ذكرهم كثيرا، وكذلك كتب الإباضية في الغرب الإسلامي تركز كثيرًا على الصفرية والمعتزلة؛ لأن هؤلاء أيضا اشتبكوا

كثيرا معهم في مواقع عدة. وهكذا هي الفرق الإسلامية كما أشرنا إلى ذلك سابقاً.

(1) المدونة (530/ 1).

(2) الذخيرة (240/ 2).

(3) نفسه (6/ 12).

(4) الفواكه الدواني (301/ 1).