الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

الفقهي المالكي بالغرب الإسلامي الأستاذ الدكتور حميد لحمر دراسات علمية لرسالة الشيخ العلامة ابن أبي زيد القيرواني، وتأثيرها الفقهي في المذهب المالكي، فرأى - مستأذنا الأستاذ الدكتور ـ أن ينضاف إلى ذلك دراسة مقارنة بين عالمين متعاصرين من مذهبين مختلفين قدم كل واحد منهما لمذهبه كتابا مختصرًا ظل هو فقهيا ردحًا من الزمن. وعادة ما تدفع هذه المقارنات بالمزيد من التجليات الفقهية لكل عالم من العلماء.

المعتمد

الصعوبات التي واجهت الباحث:

احتاج العمل في مثل هذا النوع من الرسائل الكثير من الجهد والصبر، كون أن البحث ذو شقين:

الأول: يتعلق بالدراسة المقارنة، وسوف تتناول هذه الجزئية التاريخ والأعلام، ومواطن الاتفاق والاختلاف ولما كان المذهب الإباضي مصنفًا من جملة الخوارج، متحملا بذلك قسطا من التشويه والتهم، كان الباحث مطالبًا بنفي هذه الألقاب، وإثبات ضيق الفوارق بينه والمذاهب الإسلامية الأخرى وخاصة المذهب المالكي حيث اشتركا جميعًا في منطقة جغرافية واحدة وتعاملا مع أجناس بشرية متفقة لغة وتاريخا.

والثاني: يعنى بتحقيق نصوص فقهية مركزة اعتبرت في المذهب الإباضي هي الأم أو كما اصطلح عليه فقهيا ما عليه العمل» ولأجل هذا واجهت الباحث جملة من الصعوبات تتمثل في التالي:

1 - ليس لمختصر البسيوي في ما بحثت مخطوطات قريبة العهد بالمؤلف، وإنما أقدم نسخة وقعت عليها يدي تعود إلى نهاية القرن العاشر الهجري، حيث بحثت في معظم مظان المذهب من الخزانات