القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١المقدمة
والمكتبات في كل من سلطنة عُمان والجزائر وليبيا وتونس. والنسخة الأقدم هي التي عثرت عليها في مكتبة جزائرية. وهذا يعني أن النص
يحتاج إلى جهد كبير لإثبات صحة نسبته إلى المؤلف، وهو ما جعلني أنظر في النقول والاقتباسات من المختصر في الموسوعات الفقهية الإباضيَّة التي ألفت في القرن الخامس والسادس الهجري، أمثال «بيان الشرع»، و «المصنف، بل وحتى التي ألفت في القرن العاشر الهجري
الطالبين».
مثل كتاب «منهج 2 - النسخة الأصل كتبت بخط مغربي وقد تطلب مني ذلك جهدا في فك بعض رموزه مستعينا ببعض الجزائريين الموجودين معنا في السلطنة، لكن
ذلك لم يدم طويلا فقد تمكنت بعد ذلك من قراءته بسهولة ولله الحمد.
- مشكلة النسخ العُمانية أن نظام التحشية والتعليقات فيها تدخل ضمن متن المؤلف، ويشار إليها غالبًا بـ «من غير الكتاب، أو من غيره ثم يختم بـ «رجع لكن هذا كما يبدو خاضع لمزاج الناسخ؛ ففي كثير من الأحيان يتجاوز هذه الإشارات فيدخل في النص ما ليس منه. وقد تفشي هذا النوع من الإضافات في القرن الحادي عشر الهجري وما بعده في المؤلفات الإباضيَّة، حتى أن مختصر البسيوي المطبوع من قبل وزارة التراث والثقافة العُمانية عام 1406 هـ / 1986 م اعتمد فيه على نسخة العلامة الشيخ سعيد بن ناصر الكندي في القرن الرابع عشر الهجري، وقد انضافت إلى نصوصه قرابة ثلاثين ورقة لا توجد فيها إشارة إلى أنها من غير الكتاب، وقد قمت بتنقية المختصر منها اعتمادًا على النسخ الأربع، وجمعت تلك الزيادات في ملحق مستقل آخر التحقيق، ليتبين للباحث العُماني كم تضرر الفقه الإباضي - العُماني
خاصة ـ من هذه التدخلات غير المنهجية عند النساخ العُمانيين!!.