القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠-
-
4
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
فهم بهذا فرقة من فرق الخوارج كالأزارقة والصفرية وغيرهم، قال ابن عبد البر: «ثم افترقوا فرقًا لها أسماء منهم: الإباضية أتباع عبد الله بن إباض، والأزارقة أتباع نافع بن الأزرق والصفرية أتباع النعمان زياد بن الأصفر» (1).
- الإباضيَّة من أهل الأهواء المخالفين لجماعة المسلمين، قال ابن رشد: «وأما أهل الأهواء الذين هم على الإسلام العارفين بالله غير المنكرين له مثل القدرية والإباضية وما أشبههم ممن هو على غير ما عليه جماعة المسلمين والتابعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من البدع والتحريف لكتاب الله وتأويله على غير تأويله» (2)، وقضية تحريف كتاب الله قضية قلمية فقط ليس لها أصل في الواقع، ولم يستطع أحد من المالكية إثبات ماهية
هذا التحريف. الإباضية يكفّرون الناس بالذنوب كالخوارج: «ورب قياس قول الإباضية والحرورية الذين يكفرون جماعة المسلمين بالذنوب من
القول (3).
الإباضية كالمعتزلة أيضا من أهل الأهواء: «وهذا في مثل القدرية والإباضية والمعتزلة وشبههم ..... والقدرية والإباضية والمعتزلة وشبههم من أهل الأهواء لا يقطع بخلودهم فيها، وأهل الأهواء يقطع على أنهم
لا يخلدون في النار كالمصرين على الذنوب» (4).
6 - وكالمرجئة من أهل الأهواء: «أو يُذْكَر عنه أنه من أهل الأهواء في دينه
(1) الاستذكار (498/ 2).
(2) البيان والتحصيل (409/ 16). (3) البيان والتحصيل (412/ 16). (4) البيان والتحصيل (413/ 16).