القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢22
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
4 - هناك اختلاف في التبويب أحيانًا بين النسخة الأصل والنسخ الثلاث الأخرى، فاعتمدت الطريقة التي اصطلح عليها الفقهاء في ترتيب الكتب والأبواب على أن كل النسخ لا تضع للمختصر كتبا، وإنما تكتفي بالأبواب فقط، ومثل ذلك أيضا رسالة العلامة الشيخ أبي محمد الله بن أبي زيد القيرواني، ولعل ذلك أقرب إلى روح الاختصار
عبد
أيضا.
ه - طبيعة الأحاديث في المختصرات تجريدها من السند أو حتى النسبة، وقد يكون هذا غير شاق على الباحث لو كان المؤلف ينقل من المصادر الحديثية مباشرة، لكن البسيوي يعتمد غالبًا في النقل على حفظه أو أنه ينقل ذلك من المؤلفات العُمانية السابقة، وهذا ما جعل مهمة التحقيق والتخريج صعبة على الباحث؛ لأن البسيوي كثيرًا ما يدخل متن حديثين في حديث واحد، وأحيانا أخرى يغير من الحديث، كما أنه يعتمد أحيانًا - وهذا قليل - على روايات لا أصل لها، وإنما تداولتها المؤلفات العُمانية قبله كجامع ابن جعفر، وقد بذلت جهدًا كبيرًا في البحث عنها فلم أوفق فأشرت في التحقيق إلى
ذلك.
لفظ
التصميم الإجمالي للأقسام والفصول والمباحث (خطة الدراسة) بدأت الدراسة بعد المقدمة والخطبة التمهيدية بالتقسيمات التفصيلية للدراسة والتحقيق فجعلتها - مستعينا بالله - في قسمين: القسم الأول يتعلق
بالدراسة، والمقارنة والثاني يتضمن المتن الذي رمت تحقيقه.
أما القسم الأول فقد جعلته أيضا في أربعة فصول، جاءت المباحث والمطالب فيها على النحو التالي: