الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

المقدمة

الفصل الأول: المذاهب الفقهية الإسلامية النشأة والأسباب الإباضية والمالكية نموذجاً).

بدأت هذا الفصل بمقدمة تمهيدية عن تعريف المذهب، وتاريخ نشأة المذاهب الفقهية الإسلامية عموما، وأوضحت من خلاله مسميات هذه المذاهب ومؤسسيها، وظروف النشأة وما بقي منها وما اندثر. ثم دخلت في

مبحثين

الأول بعنوان: المذهب الإباضي: في هذا المبحث دار الحديث عن تاريخ نشأة المذهب ومرحلة التأسيس التاريخية والعلمية، وأبرز الشخصيات التي وضعت لبنات التأسيس، وواصلت مد التأثير المذهبي في المدارس والبلدان، حيث كان الإمام جابر بن زيد هو المؤسس الأول للمذهب؛ ولذلك أفردته بترجمة وافية، ثم أجبتُ على الكثير من الإشكالات التي تثار حول نشأة المذهب الإباضي وهل هو من الخوارج أم لا؟، ولماذا ينسب إلى عبد الله بن إباض وليس إلى جابر بن زيد؟ وهل لدى الإباضية أدلة كافية لإثبات دعوى نسبتهم إلى جابر، كما ناقشت بعض الحقائق التاريخية حول

علاقة ابن إباض بنافع وعبد الله بن الصفار، وقادة الخوارج الآخرين. كان من مقتضيات هذا المبحث أن يتم الحديث عن أصول المذهب الفقهية ومدى تأثرها وتأثيرها في الفقه الإباضي تعويلًا واستنباطا، وهل هي من الكثرة والنشأة قادرة على تأسيس فقه مستقل له معالمه وخصائصه، أم أن الإباضية اعتمدوا على فقه غيرهم وخاصة المالكية؟.

ومن مطالب هذا المبحث الحديث عن أماكن انتشار المذهب والبلدان التي استقر بها طويلًا أو قصيرًا، وأين مواضع وجوده في العصر الحالي. وأخيرًا ختمت هذا المبحث - بتوجيه من الأستاذ المشرف ـ بذكر