القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢222
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
(1)
عام 328 هـ (1). وقيل: ولد بمدينة بهلا ما بين عام 296 300 هـ، وقد ذكر ذلك الدكتور زهران المسعودي ولم يقدم دليلا عليه (3).
وعلى العموم فإن مولده على الأرجح في أواخر النصف الثاني من القرن الثالث الهجري دون تحديد سنة بعينها. وليس بعيدا إذا قلنا أنها في منتصف العقد السادس من القرن الثالث الهجري؛ لأن مناظره إمام بحجم
سعيد بن عبد الله وقد تجاوز الأربعين لا تكون عادة إلا من أترابه وأقرانه.
وابن بركة من العلماء المحققين الأصوليين في عُمان وقد اشتهر بكنيته أبو محمد» كما اشتهر بكتابه الجامع، حيث جمع فيه بين الأصول والفروع ولابن بركة مدرسة علمية في بهلا حج إليها طلاب العلم من المشرق والمغرب، وله مواقف حياتية مشهورة فهو أحد أركان المدرسة الرستاقية. ومن مؤلفاته أيضا كتاب التعاريف وكتاب الموازنة وكتاب التقييد، وشرح جامع ابن جعفر وهو حاشية على كتاب الجامع لأبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي وله منشورة في مسائل العقيدة والعبادات والمعاملات. وقد ذكر له الكندي في بيان الشرع 470 رأيا فقهيا وعقديا (3)، كما تناثرت أقواله في كتب المشارقة والمغاربة من أتباع المذهب الإباضي. اعتبره أبو الحسن إمامه في الدين وقدوته في السيرة والعلم ومعتمده في آرائه العلمية والسياسية (4)، ولم يمنعه ذلك مخالفته مسائل كما نبين ذلك لاحقا بحول الله.
من في الرأي في عدة
(1) ابن بركة وآرائه الأصولية جابر بن علي السعدي، ص 24.
(2) ابن بركة ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية زهران بن خميس المسعودي، ص 52. (3) الكتابات الفقهية للشيباني ضمن ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان، ص 78. (4) أشرنا إلى ذلك سابقا وحددنا موضعه.