القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣المبحث الأول: الشيخ أبو الحسن البسيوي
223
ثانياً: محمد بن أبي الحسن النزواني.
وهو من العلماء المعدودين في زمن أبي الحسن، بدليل أن بعض مسائله وأجوبته موجودة في المراجع الإباضية اللاحقة ككتاب الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي ()، ومنهج الطالبين للشيخ الطالبين للشيخ خميس الرستاقي (2)، وهو المحشى أيضًا على جامع أبي جعفر الأزكوى (3).
ثالثاً: أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني (ق: 4 هـ). من أبرز علماء عُمان في القرن الثالث والربع الأول من القرن الرابع، له مدرسة علمية مشهورة بمسقط رأسه، صحار، وفيها أخذ العلم عن شيوخها الكبار أمثال أبي عبد الله محمد بن محبوب، وأخيه بشير بن محمد وغيرهم، ولأبي مالك أقوال فقهية كثيرة في المصادر الإباضية وقد تولى ابن بركة تدوين أقواله التي سمعها منه في كتابه التقييد؛ أي: تقييد أقوال أبي مالك والإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب، توفي قبل 320 هـ كما حققه بعض الباحثين (4).
وليس لدينا دليل على تلمذة أبي الحسن المباشرة على أبي مالك سوى ما أشار إليه البسيوي في جملة من مقالاته أثناء معالجه موضوع الأزمة السياسية - كما أشرنا إلى ذلك سابقا - وقال عنه في موضوع آخر بما يفيد لقاءه به: «إنه من بقايا من أبصر الحق وعمل به وبينه لمن جهله وأنكر
(1) ينظر مثلا: الكوكب الدري 8/ 7. (2) ينظر مثلا: منهج الطالبين، 203/ 2. (3) ينظر: معجم أعلام الإباضية قسم المشرق تر 1089، سيرة ابن مداد ص 24، كشف الغمة ص 470. المنهج الفقهي للشيخ أبي الحسن، السيابي.
(4) ابن بركة وآراؤه الأصولية، السعدي ص 33 - 34.