الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

224

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

المنكر على من فعل). ولعل ذلك تم عندما كان أبو مالك في مدينة بهلا حيث قيل: إنه نشأ بها، وإلا فالثابت أن ابن بركة شيخ البسيوي كان يرحل إليه في بلده صحار وينتقل معه في بعض أسفاره، والذي يظهر من مواقف هذه الرحلات أن ابن بركة كان طالبًا صغيرًا، لا يملك من العلم سوى تقديم أدب الطالب والمتعلم والحرص على تدوين العلم وتقييد الأثر، وإذا كان أبو مالك توفي قبل عام 320 هـ فإنه عمر أبي الحسن على التقدير ـ كما حققناه سابقا ـ حوالي عشرون سنة. ولعل هذا ما يفسر قلة النقل عنه أو

الإشارة إليه.

عن

رابعاً: أبو مروان سليمان بن محمد بن حبيب. يذكره ابن مداد والبطاشي (3) من شيوخ أبي الحسن، لكنني لم أعثر على دليل واضح يثبت اللقاء به أو المعاصرة، فضلا التلمذة، ورغم ورغم أن ابن مداد ذكر أنه أبو سليمان بن محمد بن حبيب إلا أن الدكتور عبد الله السيابي اعتبره أبو مروان سليمان بن محمد (3)، ولا أدري مستنده في ذلك؛ لأن المشهور بهذه الكنية هو سليمان بن الحكم النزوي، كان واليا في صحار للإمام الصلت، وبسبب شدته على المخالفين عزله الإمام فعاد إلى نزوى وتوفي بها، كان ذلك تقريبا في النصف الأخير من القرن الثالث الهجري)، وهو الذي تتلمذ على بشير وعبد الله ابني محمد بن محبوب كما يذكر

البطاشي

(0)

(1) بيان الشرع للكندي (221/ 3)

(2) السيرة لابن مداد، ص 24، إتحاف الأعيان للبطاشي، (526/ 1).

(3) المنهج الفقهي للشيخ أبي الحسن البسيوي من خلال كتابه الجامع، د. عبد الله بن راشد السيابي، مركز الغندور - القاهرة ط 1: 2010 م. ص 49.

(4) المنهج الفقهي للشيخ أبي الحسن، السيابي ص 49. (5) تحفة الأعيان، (135/ 1).