القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤24
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
المصادر والمؤلفات الفقهية التي ألفت في القرون الأربعة الأولى إلى عصر مؤلف المختصر الشيخ العلامة أبي الحسن البسيوي؛ لأن ذلك سيمكّن من معرفة مدى التأثير الذي طبعته تلك المؤلفات على المختصر من حيث المنهج والأسلوب.
أما المبحث الثاني: فخصصته للحديث عن المذهب المالكي، وسلكت فيه مسلك الحديث عن نظيره الإباضي في المبحث السابق، لكن الإشكالات حول المذهب المالكي غير موجودة، مما سهل على الباحث مهمة التعاطي الحقائق التاريخية للمالكية، وأفردت أيضا لمؤسس المذهب الإمام مالك مطلبا خاصا، وكذلك ما يتعلق بأصول المالكية، وأماكن انتشار الفقه المالكي وأتباعه، وختمت كذلك - باقتراح من الأستاذ المشرف ـ بمطلب الحديث عن أهم الكتب الفقهية المالكية المدونة في القرون الأربعة الأولى إلى عصر صاحب الرسالة.
الفصل الثاني: وقد جعلته في الحديث عن المالكية والإباضية، والعلاقات التاريخية والفكرية بينهما، وفي هذا الفصل مبحثان وعدة مطالب:
المبحث الأول: يتحدث عن العلاقة التاريخية بين المذهبين في الغرب الإسلامي خاصة، حيث كانت مرحلة تاريخية مفعمة بالمشاهد والأحداث، أثبت من خلالها أن الأجواء السياسية والعلمية بين المذهبين كانت في مرحلة التعانق وليس التنافر، كما أنها مرت بمنعطفات تاريخية سببها بعض الانشقاقات في الصف الإباضي على مستوى التسميات العلمية، والسياسية، وهو لغز ظل يفرض وجوده على بعض النصوص التي دونت عند المالكية في حق الإباضيَّة. أما العلاقة بينهما في المشرق فقد اكتفيتُ بالإشارة الإجمالية إليها لكونها شحيحة بسبب قلة فرص اللقاء الجغرافي
والعلمي.