الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

رفع المذهب الشيخ أبو الحسن علي بن محمد البسيوي، وأبو محمد

عبد الله

بن محمد بن بركة وسعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب - رحمهم الله - ومن كان بعصرهم من المسلمين عن موسى بن علي ومحمد بن هاشم ومحمد بن محبوب ومن كان بعصرهم … » (1).

وقد بدأت مؤلفات البسيوي وآراؤه الفقهية تنتشر بسرعة في أوساط المدرسة الإباضية في المشرق والمغرب قبل أن ينقضي القرن الخامس الهجري، ففي اليمن ألف أبو إسحاق الحضرمي المتوفى بعد 485 هـ كتابه الدلائل والحجج وضمنه الكثير من أقوال أبي الحسن في كتابه الجامع (2). وفي الغرب الإسلامي حيث توجد مجموعات الإباضية ألف الجيطالي كتابه قواعد الإسلام، ومناسك الحج وضمنهما كذلك آراء البسيوي من خلال كتابه الجامع والمختصر فعل ذلك في أكثر من موضع (3).

(4)

أما في عُمان فإن تلاميذه ومن جاء بعدهم كانوا أغبط الناس بأقواله والدراسة على كتبه وأول هؤلاء تلميذ تلميذه سلمة بن مسلم العوتبي (4) الذي جعل من كتابه «الضياء» حاويًا للكثير من مسائله واجتهاداته، ومثله فعل صاحب الموسوعة الفقهية الإباضية محمد بن إبراهيم الكندي) في

(1) منهج الطالبين، الشقصي، (64/ 1).

(2) ينظر الدلائل والحجج، الحضرمي، ص 105، 518، 577، 553، 635، 669، 678، 688. (3) ينظر: مناسك الحج - الشيخ أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي النفوسي (43/ 1)

(56/ 3 (،) 156/ 3)

(4) سبقت ترجمته

(5) العالم المحقق والفقيه البارع أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي، (ت: 508 هـ)، من أهل سمد نزوى من آثاره ما وجد بخط يده كتاب الصلت بن مالك إلى جنده عند

تحرير سقطرى. ألف موسوعته المشهورة بيان الشرع، وهي في نيف وسبعين جزءا، حوى

فيها أصول الشرع والأحكام والأديان وله كتاب اللمعة المرضية في أصول الشرع وفروعه

=