القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣المبحث الأول: الشيخ أبو الحسن البسيوي
من
کتابه بيان «الشرع وهما علمان من علماء القرن الخامس والعقد الأول من القرن السادس الهجري، وقد ضم كتاب الضياء أكثر من 380 قولا لأبي الحسن، وضم بيان الشرع 60 قولا، بالإضافة إلى 37 قولا نقلًا الضياء (1). وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على المكانة العلمية لأبي الحسن وقوة الأثر العلمي الذي خلفه في عصره والأعصار المتعاقبة. يقول الدكتور عبد الله السيابي: وكانت لأبي الحسن آثار اجتماعية هامة، إذ كان محلال: للفتوى وموجها ومرشدا، ورفعت له أسئلة كثيرة متعلقة بالحياة الاجتماعية والسياسية والمتتبع للمؤلفات الفقهية التي جاءت بعد البسيوي عند العلماء - المشارقة والمغاربة - تجد فقه هذا الشيخ وآثاره واضحة جلية، فقلما يخلو كتاب منها» (2). أما المتأخرون من أصحابنا كالشيخ الشقصي والإمام القطب، والإمام السالمي، فقد أكثروا من النقل عن أبي الحسن ومناقشة آرائه بما يدل على جسامة ما كتب وعميق ما أصل (3).
مؤلفاته:
لأبي الحسن مجموعة من المؤلفات ذات الصيت العلمي الكبير، وقد أشرنا إليها إجمالا في مطلب مكانته العلمية وسنذكرها هنا تفصيلًا:
توفي الشيخ محمد بن إبراهيم عشية الثلاثاء لعشر ليال خلون من رمضان سنة: 508 هـ،
وقيل: ليلة 23 شعبان 507 هـ.: معجم أعلام المشرق؛ د. محمد ناصر ترجمة رقم 1090. (1) ينظر مثلا الضياء للعوتبي،27/ 2، 38، 39، 96، 218، 389، 494، بيان الشرع، الكندري،36/ 1، 106، 113، 5/ 7، 6، 16، 29، 65، 66، 79، 80، 117،
1/ 7
(2) المنهج الفقهي، السيابي، ص 58.
(3) ينظر: كتاب منهج الطالبين 2/ 108، 109، 406، 177/ 5، 31/ 6، 17/ 238 وهكذا. - شرح النيل 219/ 12، 133/ 17، 53/ 27، 134/ 28. - المعارج: 238/ 5، 59
وهكذا.