القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩المبحث الثاني: الشيخ ابن أبي زيد القيرواني
ومن أشهر تلاميذه:
239
أبو سعيد خلف بن أبي القاسم الأزدي المعروف بالبرادعي، وهو من كبار فقهاء المالكية، قال عنه مخلوف في الشجرة: «كان من كبار أصحاب أبي محمد بن أبي زيد وأبي الحسن القابسي وحفاظ المذهب المؤلفين فيه» (1). - أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الخولاني القيرواني، من أعلام المذهب في عصره، تخرجت على يديه طبقة مهمة من الشيوخ أمثال: ابن محرز، والسيوري وكانت وفاته سنة 432 هـ (2).
أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد اللبيدي الحضرمي القيرواني، كان أيضا من مشاهير العلماء والمؤلفين توفي بالقيروان سنة 440 هـ. وقد عدد العلماء أكثر من تسعة عشر تلميذا لابن أبي زيد يتوزعون على أفريقية والمغرب والأندلس، وهؤلاء بطبيعة الحال الذين اشتهر صيتهم ونقل الناس عنهم علومهم ومعارفهم وإلا فالذين تخرجوا على يديه أكثر وإنما انطوى ذكرهم بفعل عوامل الزمن لأن لابن أبي زيد أسلوب بيداغوجي) ممتاز، فهو يفتتح دروسه بإثارة الأسئلة المتعلقة بالمسائل الدقيقة الغامضة، ويشجع الطلبة على إلقائها، ويذكر هو نفسه ما يتوقعه منها، ثم يجيب عنها بما يشفي الغليل» (3).
من
ذلك؛
والأسلوب الذي كان يتبعه ابن أبي زيد قريب الشبه من أسلوب البسيوي، حيث يُعد كتابه الجامع من أفضل الكتب في فرض المسائل
(1) معالم الإيمان للدباغ، تح وتع محمد ماضور المكتبة العتيقة بتونس ط (د. ت) (146/ 3). (2) شجرة النور، محمد بن محمد مخلوف ص 108، ترجمة رقم: 279. دار الفکر، ط (د. ت). (3) ابن أبي زيد حياته ومنهجه علي العلوي ص 39 نقلا عن معالم الإيمان للدباغ، (116/ 3).