الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

252

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

الظل الذي زالت عليه الشمس، وقيل: إنما يستحب ذلك في المساجد ليدرك الناس الصلاة وأما الرجل في خاصة نفسه فأول الوقت أفضل له، وقيل: أما في شدة الحر فالأفضل له أن يبرد بها» (1).

2 - انطلق بعد المقدمة في تفصيل (واجب) أمور الديانة ..... ) في خمسة وأربعين بابًا تنتظم بداخلها علم العقيدة والأحكام الشرعية والآداب الإسلامية والتصرفات الشخصية المترتبة على أحوال خاصة كالعلاج والرقية وغيرها.

- أشار المؤلف إلى إدراجه فنونًا من أصول الفقه (2)، إلا أن شراح الرسالة والمعلقون عليها اختلفوا في تحديد المراد بأصول الفقه، فالطيالسي ينقل عن ابن أبي زيد نفسه أن المراد بالأصول الأحاديث الملخصة الأسانيد - أي: المحذوفة الأسانيد»، كما أن المراد بالفنون الواردة في

المقدمة والخاتمة هي الآراء المنسوبة إلى العلماء» (3).

وعلق أبو عمران على هذين الموضعين بقولة: وهذا شاهد على من فسر الأصول بأمهات المسائل؛ كمسألة بيوع الآجال؛ فهي أصل بالنسبة لما يخرج منها، وفرع بالنسبة لما أخذت منه؛ يدل على هذا قوله: وفنونه» (4)، ويبدو أنه لا أنه لا يجمع هذا العنوان منهج معين، أو تم سوقه لأسباب ومبررات محددة، وإنما ترد ضمن المسائل كلما تراءت لابن أبي زيد فائدة من إيرادها (ه).

(1) متن الرسالة، ط: دار الفكر (ص) (23)، وانظر مثلا: ص 13، 22، 23، 24، 34، 35 وغيرها.

(2) انظر: المقدمة.

(3) الاستاذ محمد الحبيب عباس ملتقى عبد الله بن أبي زيد القيرواني (ص 144).

(4) نفسه ص 144.

(0) نفسه بتصرف.