القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦256
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
ذلك أحيانًا عندما تقتضيه الضرورة الاستدلالية، لكنه يعود فيذكر نفسه والقارئ بأن هذا الكتاب لم يوضع لمثل هذه الإطالات أصلا، ويمكن توضيح ذلك في النقاط التالية:
ذلك
1 - الاحتجاج للقول بعدد من الآيات والأحاديث والغالب في هذه الأقوال إما لأنها قول المذهب الذي يراد الانتصار له، وإما لأنها مذهب المؤلف في تلك المسألة، مثال ذلك في باب حلف اليمين: «وإن حلف لا يأكل الطعام فأكل مما يكون طعامًا، ما يطعم حنث، وإن خالف في من خالف فهذا قولنا إذا أكل منه؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ) [الأنعام: 14] وقوله عل: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ﴾ [الإنسان: 9]، لو أطعم بطيخا أو قثاء أو نبقا فقد أطعم، وقولهم في قوله الله تعالى: ﴿لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَعْلِهَا وَقِتَابِهَا وَقُومِهَا وَعَدَسِهَا﴾ [البقرة: 61] فقد قصد إلى أن كل هذا الطعام يؤكل ويطعم، وما وقع عليه اسم الطعام أطعم طعامًا، والله أعلم. وإن کانوا قالوا غير هذا».
2 - الإشارة إلى الأقوال الأخرى إما بصيغة «قيل» وإما بالإشارة إليها مباشرة بقوله: «وفيها اختلاف مثال ذلك: «وسؤر الفأر نجس وفيه اختلاف وبعر الفأر وبعر الأجدل والغراب والعقاب وما كان مثله مختلف فيه، والذي أحب تركه. وبعر الخناز والضب واليربوع مختلف فيه، ولا يجلد السكران عند أصحابنا حتى يصحو. وقيل: حتى يصير في ذهاب العقل ولا يعرف السواد من البياض ولا ثيابه من ثياب غيره»، «ومن اشترى مالا بمال عنده لرجل أو أمانة عنده أو مال اليتيم أو لشريك فإن ذلك إلى أصحاب المال والذي أخذه بمالهم إن شاءوا أخذوه وإن شاءوا أخذوا الذي لهم وتركوه، وليس هو للذي فعل