الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

المبحث الثالث: مقارنة بين منهجي (المختصر والرسالة)

257

ما لا يجوز له، وقد قيل في ذلك بالاختلاف وتركته، وقد قيل: إن المال لأصحاب الدراهم، وقيل غير ذلك».

وعندما تكثر الأقوال يختم المؤلف المسألة بقوله: «فإن أراد مراجعتها كفر كفارة الظهار ولا وقت عليه، وقد قيل في ذلك بالاختلاف وتركناه»، «والاختلاف فيه كثير وصفه، وقد تركت ذكره، وأكثر ما اتفقوا

عليه

ربع دينار».

أن عندي

الخارجة

- ذكر الخلاف في المسألة الواحدة بطريقة مختصرة، ثم تختم باختيار المؤلف، إما لأنه الأرجح عنده، وإما من باب الاحتياط مثال: «وذلك سترة الكنيف سترة، وسترة المصلي سترة، وبينهما الفرجة من ذلك الذي بينهما»، والذي عندي أنّ السكر سكران سكر ذهاب، كالملقى في المزبلة لا يعقل ولو قطع أو حرق، وآخر يكون منه التخليط وفيه بعض العقل ويهذي ويتكلم وحد العبد في الخمر نصف حد الحر أربعين جلدة»، وإن رأى في ثوبه نجاسة ولم يعلم متى وقعت فيه، وقد صلى به، فإنه على الاحتياط يبدل صلاة يوم وليلة، وأما في الحكم فلا يلزمه إلا حين علم».

4 - أسلوب إحالة القارئ إلى مراجعة المسألة والنظر فيها، وهذا يكثر في المؤلفات الإباضيَّة عند الحديث عن مسائل الاجتهاد، وسببه شدة الورع عند علمائنا، وخوفهم من التقول على الله، وهم هنا يجمعون بين إيمانهم بشرعية الاجتهاد والفتوى بما أدى إليه، والخوف من مجانبة ذلك القول للصواب فيهربون من هذه المسألة الضميرية إلى عبارات مثل «فانظر فيه» «واسأل عن ذلك»، «وفي نفسي من ذلك شيء فانظر فيه إن شاء الله»، «وفيه اختلاف وسل عن ذلك».

يتبع البسيوي أسلوب التعريفات المبسطة لجملة من المسائل بغية