القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩المبحث الثالث: مقارنة بين منهجي (المختصر والرسالة)
259
ولا يجعل فيها ساقية ولا يلقى فيها حجارة، ولا سلا ولا أمتعة، ولا يجوز له أن يجعلها دكاكين لبيع ولا شراء، ولا يتخذها مجالس، ولا يوعث مسلكها بكبس تراب ولا رش ماء ولا مبارك دواب ولا غرس كرم ولا قرط ولا سدر ولا كمام، بطين، ولا غير ذلك، وذلك كله منكر على من فعله وغير هذا مما قمت بشرحه وبيان معناه أثناء تحقيق المتن.
إطنابه بعض الشيء في تلقين المكلف العبارات الشرعية عند ممارسة الحكم، وهذا يظهر كثيرًا في كتاب النكاح بأبوابه المختلفة، وهو أمر جرت عليه فيما بعد مؤلفات العُمانيين وآخرها كتاب «تلقين الصبيان» للإمام السالمي مثل هذه العبارات: «ولفظ الرد أن يقول: اشهدوا أني قد رددت زوجتي فلانة بنت فلان بحقها وما بقي من طلاقها، فذلك جائز، وإن قال قد رددتها وراجعتها بحقها على ما بقي من طلاقها فذلك جائز، وإن قال قد رددتها على ما كنا عليه من الزوجية فذلك جائز، وإن قال: اشهدوا أني قد راجعتها على ما بقي من طلاقها، ولم يذكر الحق فذلك جائز، وقد قيل: إنه إذا ذكر الحق عند المراجعة لزمه». - أطال النفس قليلا في باب الحج وأداء المناسك، فبدأ رحلته من بيت الناوي للحاج، ورافقه في الطريق وأدخله الحرم ثم ودعه إلى وطنه، في الوقت الذي صدر فيه كتاب الحج بجملة من الأحكام الضرورية التي يحتاج إليها الحاج وفعل مثل ذلك في الفرائض حيث أطال الحديث عن قسمة الميراث على الفروض والعصبات، ووضع للقارئ تفاصيل القسمة كيف تكون صحيحة وبالعول وبالرد وبالكسر، وغيرها. - وقع للبسيوي تكرار في بعض الأبواب، مثل باب البيوع والفرائض وغيرها. وهذا في نظري يعود إلى تصرف النساخ حيث أعاد علماء