الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

المبحث الثالث: مقارنة بين منهجي (المختصر والرسالة)

به «مما

263

سيدفع بهذه الخلافات على أنها مما أوجب الله اعتقاده، وأن ضده ينافي الإيمان، وهذا ما لم يقل به أحد من المالكية أصلا لسعة الخلاف بالتأويل في هذه القضايا، ولذلك يقول علي الصعيدي العدوي المالكي في حاشيته على شرح الرسالة عندما تحدث عن ذكر الصحابة من ضمن ما يجب الإيمان يجب اعتقاده على تقدير خطورة هذه على البال أو ذكرهم باللسان، وإلا فليست هذه التفصيلات مما أوجب الله على المؤمنين اكتسابه أو اعتقاده، بل لو غفل عن هذه المسألة مطلقا لم يقدح ذلك في الدين. نعم متى خطرت بالبال أو تحدث فيها اللسان وجب الإنصاف، وتوفية كل ذي حق حقه كما أفاده اللقاني». (1)

من

- يبتدئ البسيوي أغلب الأبواب بآية أو حديث، في حين تخلو الرسالة ذلك إلا في بعض المواضع، وفي بعض الأحيان يأتي البسيوي بالآية ويدعم دلالتها بالحديث، وكذلك الحال في ثنايا الباب بحيث لا يكاد يخلو باب واحد من عدد من الأحاديث والآيات، أما القيرواني فإنه يأتي فقط بالحكم المستنبط من الآية دون إيرادها بنصها كقوله: وصلاة الخوف واجبة أمر الله الله بها (2)، وحرم الله سبحانه وطء الكوافر ممن ليس من أهل الكتاب بملك أو نكاح ويحل وطء الكتابيات بالملك ويحل وطء حرائرهن بالنكاح ولا يحل وطء إمائهن بالنكاح لحر ولا العبد» (3). وأما الأحاديث فالغالب أنها تأتي متونا للمؤلف كما أوضحنا ذلك سابقاً.

(1) حاشية علي الصعيدي على شرح الرسالة - لعلي بن محمد المنوفي المالكي الشاذلي عن: محاضرات ملتقى عبد الله بن أبي القيرواني. الأستاذ محمد الحبيب

92/ 1، نقلًا

عباس ص 149.

(2) رسالة القيرواني (ص 91).

(3) رسالة القيرواني (ص 147).