القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩المبحث الأول: مختصر البسيوي
289
عبد الله الكندي المتوفى عام 557 هـ (1)؛ أي: بعد وفاة المؤلف بـ 172 سنة تقريبًا؛ لأن البسيوي توفي حسب التاريخ الذي ملتُ إليه عام 385 هـ، وهي إشارة مبكرة تدل على توسع دائرة انتشار الكتاب واعتماده في النقل والاقتباس. جاء في المصنف: «وفي المختصر وذرقها نجس، ولا بأس في الثياب ولعل ذلك يريد به الذرق .... (2)، تلتها إشارة أخرى عند أبي عبد الله عثمان الأصم المتوفى سنه 621 هـ (3) في كتابه «البصيرة» حيث كثيرًا ما ترد العبارة عنده: (ومن المختصر) ثم ينقل نصًا من مختصر البسيوي (4). 2 - نَظْمُ الشيخ عمر بن سعيد البهلوي (حي إلى أوائل ق 9 هـ) (5) حيث قام بنظم مختصر البسيوي كعادة الكثير من المؤلفين العُمانين في نظم المختصرات، يقول في مطلع النظم: لأنني نظمته من مختصر للبسيوي على الإمام المختبر مبوبًا مبينا فصيحا
وجدته مختصرًا صحيحً
(4)
(1) هو العالم المجتهد الفقيه أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن المقداد الكندي الأفلوجي (ت: 557 هـ)، من سمد نزوى. تلقى العلم على يد الفقيه أبي بكر النزواني وأحمد بن محمد بن صالح الغلافقي. وقد ترك لنا آثارًا في شتى العلوم والفنون، كان أهمها: كتاب المصنف في الأديان والأحكام يقع في اثنين وأربعين جزءا، وله كتاب «التخصيص» في الولاية والبراءة. معجم أعلام المشرق، د. محمد ناصر. (2) المصنف أبو بكر الكندي (ص 68). (3) أبو عبد الله عثمان الأصم العقري النزوي صاحب كتاب البصيرة في الأديان والأحكام والتاج، والإبانة في أصول الديانة وكتاب العقود، وإنما لقب بذلك لأنه تصامم عن امرأة أحدثت في حضرته فخجلت؛ وقد جاءته تشكو واستعاد شكواها يواهمها أنه لم يسمع مقالها لصمم فيه، فسرى عن المرأة ما تجد من الحياء ظنا منها أنه أصم فلقب من يومئذ بالأصم. تحفة الأعيان الجزء الأول (ص 305).
(4) انظر مثلا البصيرة. 20/ 1، 57، 112.
(5) عمر بن سعيد: هو الشيخ الفقيه أبو حفص عمر بن سعيد بن راشد بن ورد البهلوي من علماء النصف الأخير من القرن الثامن وأول القرن التاسع وهو من فقهاء زمانه، وكان ممن يقول الشعر، له قصائد وأراجيز في الفقه أكثرها في الأديان ينظر إتحاف الأعيان 405/ 1.
: