القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
ثانياً: سبوغ النعم:
اشتهر مختصر البسيوي عند إباضية الغرب الإسلامي باسم «سبوغ النعم وقد وردت هذه التسمية في مؤلفاتهم كثيرًا، وفي جميعها نقل حرفي من مختصر البسيوي ككتاب (الإيضاح) للشيخ عامر بن علي الشماخي (ت: (792 هـ) انظر مثلا: (140/ 2)، والشيخ إسماعيل بن علي الجيطالي (ت: 757 هـ) في كتابه قواعد الإسلام: (268/ 1)، والعلامة قطب الأمة محمد بن يوسف أطفيش (ت: 1332 هـ) في شرح النيل (291/ 2)،
وغيرهم.
الحافظ عمنا
ربيع بن
ويؤكد هذه التسمية البرادي (حي 810 هـ) (1) في رسالته المطولة، يقول: ..... ومختصر الشيخ أبي الحسن، وهو سبوغ النعم؛ أخبرني بذلك الثقة أحمد) (2)، وفي عبارة البرادي ما يشير إلى أن التسمية المشهورة للكتاب هي (مختصر (البسيوي لكن المتداول عند المغاربة (سبوغ النعم)؛ فيبين أن علمائهم يعلمون تماما أنه هو المختصر بعينه كما يفهم من عبارته أخبرني بذلك الثقة الحافظ … وإلا فإن أدنى مقارنة بين الكتابين يتبين أنهما واحد غير أن الباحث مهنا بن علي السعدي يرى عبارة البرادي هي محاولة لتصحيح ما يظنه المغاربة من أن (سبوغ النعم) غير المختصر؛ فأراد أن ينبه على ذلك (3). والتسمية بـ (سبوغ النعم) هي التي
أن
(1) أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي (حي في (810 هـ) ولد بجبل دمر في الجنوب التنوسي، من شيوخه يعيش بن موسى الجربي، والشيخ أبي ساكن عامر بن علي الشماخي، أصبح شيخًا وعالماً فقيها، له عدة مؤلفات منها البحث الصادق والاستكشاف عن حقائق أسرار معاني كتاب العدل والإنصاف والجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات وغيرها. معجم أعلام الإباضية (708/ 4).
(2) رسالة في تقييد كتب أصحابنا ص 285.
(3) قراءة في كتب الفقه الإباضي ص 3 مخطوط في مكتبة الباحث.