الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

الماء

المنطوق في المختصر: والتيمم فرض في كتاب الله تعالى عند عدم للطهارة والصلاة والجنابة قال الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَظَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تجدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: 6]؛ معناه: من ضيق» (1). واستقبال القبلة فرض لقوله تعالى: (فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ) (2) [البقرة: 144] (3).

(4)

«قال الله تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا) () [الحج: 77 فالركوع في الصلاة فرض في كتاب الله» (5)

وفي بعض الأحيان يستنبط الحكم من الآية من خلال ما يذهب إليه في تفسيرها، أو تفسير ألفاظها، وذلك ما يعرف بالدرس الدلالي لألفاظ القرآن الكريم، والأمثلة على ذلك في المختصر عديدة منها:

1 - استدلاله بعموم معنى الطعام على تحنيث من حلف لا يأكل الطعام؛ فأكل مما يصدق عليه معنى الطعام، فقال: «وإن حلف لا يأكل الطعام فأكل مما يكون طعامًا ما يطعم؛ حنث، وإن خالف ذلك في من خالف فهذا

(1) المختصر، باب في ذكر الانتصاب في القيام للصلاة .... (2) ونصها: قد نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحرام وحيثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِفَفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ).

(3) المختصر، القسم الثاني، باب في ذكر الانتصاب في القيام للصلاة .. (4) وتمامها: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَأَفَعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ

تفلحون.

(5) المختصر، القسم الثاني، باب في ذكر الركوع والسجود.