الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

المبحث الثاني: المنهج الاستدلالي لدى الشيخ البسيوي

ب - صلاة الضحى

319

وقد روي عن رسول الله أنه صلى يوم فتح مكة ضحوة النهار ركعتين أو أربعًا ـ الشك مني - فصارت سُنة متبعة، وللمصلي من الفضل درجات لا يعلمها إلا الله رب العالمين.

ج - الوتر:

والسنن في الصلاة خمس صلوات الوتر، وركعتان بعد المغرب وركعتان قبل صلاة الفجر، وصلاة العيدين وصلاة الجنازة. فأما صلاة الوتر والجنازة، فقد ألحقن بالفرائض، غير أن صلاة الجنازة إذا قام بها البعض أجزأ عمن لم يقم بها) (1) وقد استدل عليها في الجامع بمجموعة من الأحاديث منها قول النبي: ختم الله صلاتكم بصلاة سادسة زيادة لكم على أعمالكم». وقال: «زادكم الله صلاة سادسة، وهي خير لكم من حمر النعم، وهي صلاة الوتر» (2).

د - زكاة الفطر

ويستحب إخراج الفطرة غداة الفطر قبل الخروج إلى المصلى، ومن رأى من الفقراء محتاجًا فقدمها إليهم فجائز. ويخرجها الغني ويأخذها الفقير، وهي صاع من طعام أو صاع من حب، أو صاع من تمر، أو ما كان مثله قياسًا عليه مثل الزبيب والتين وقد استدل عليها في الجامع بنص الحديث الذي ذكر مدلولاته فقال: «كنا نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من ثلاث أصناف، صاع من تمر أو شعير أو أقط أو ذرة. فمن أداها مما خيره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أدى ما أمره رسول الله به، ومن منع التخيير

(1) انظر القسم الثاني: باب في سنن الصلاة. (2) جامع أبي الحسن البسيوي (294/ 1).