الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

المبحث الثاني: المنهج الاستدلالي لدى الشيخ البسيوي

321

المعتزلة (1) والصنهاجي (2) والشوكاني وهؤلاء يرون أن دعوى وقوعه بين الصحابة بعيد جدًّا فضلا عن وقوعه بعدهم (3).

ولمعرفة حقيقة الإجماع فإننا سوف نُعرّفه أولا ثم نذكر أنواعه وبعض

لواحقه:

1 - الإجماع لغة: يأتي بمعنى الاتفاق والضم يقول ابن حزم والإجماع هو في اللغة ما اتفق عليه اثنان فصاعدا، وهو الاتفاق وهو حينئذ مضاف إلى ما أجمع عليه» (4). ويأتي بمعنى العزم. وعند الأصوليين اختلاف في أي هذه المعاني حقيقة.

وله في الاصطلاح تعريفات عدة عند الأصوليين لعل أقربها إلى التعبير عن المقصود هو اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في عصر من العصور على حكم شرعي اجتهادي» (5).

وأضاف الشيعة في تعريفهم على أن يشمل قول المعصوم» (1) محاولة منهم إضفاء الشرعية على الإجماع؛ لأن كلامه حينئذ لا يخرج عن الصواب

لمظنة العصمة.

حجية الإجماع:

الإجماع حجة شرعية عند جمهور الأمة، يجب العمل به، وتحرم

(1) مسلم الثبوت (211/ 2).

(2) إرشاد الفحول ص 144. (3) المصفى ص 387.

(4) الإحكام لابن حزم (47/ 1). (0) جامع ابن بركة (143/ 1).

(6) المحصول (142/ 4).