القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩المبحث الثاني: المنهج الاستدلالي لدى الشيخ البسيوي
قياس الشبه:
وقد أفردناه بنفسه نظرا لكثرة الخلاف حوله؛ ومعناه كما عرفه الباقلاني ونقله عنه السبكي في الإبهاج هو إلحاق فرع بأصل لكثرة إشباهه للأصل في الأوصاف من غير أن يعتقد أن الأوصاف التي شابه الفرع فيها الأصل علة حكم الأصل).
وهناك تعريفات عدة تركناها بغية الاختصار، ثم هو كما يقول ابن العربي: ضربان شبه خلقي وشبه حكمي؛ فأما الشبه الخلقي فكإجماع الصحابة على جزاء الحمامة بالشاة والنعامة بالبدنة، لما بينهما من تشابه الخلقة، وإما الشبه الحكمي كقول علمائنا في الدليل على أن الوضوء يفتقر إلى النية، خلافا لأبي حنيفة بأنها طهارة حكمية فافتقرت إلى النية كالتيمم، وقد استبعد الشافعي عليه ذلك، فقال: طهارتان فكيف يفتقران فشبهوا طهارة وطهارة (2).
وقد اختلف العلماء في كونه حجة في الأحكام أم ليس بحجة.
والذي نسبه السمعاني إلى الإمام الشافعي أنه حجة (3).
(4)
وهو الذي رجحه السبكي في الإبهاج (4) وقبل ذلك إمام الحرمين في
البرهان (ه).
وهو حجة كذلك عند المالكية كما ذكره الباجي في المنهاج (6)، وحجة
أيضا عند الإباضية (7).
(1) الإبهاج (67/ 3).
(2) المحصول لابن العربي (126/ 1). (3) قواطع الأدلة في الأصول (164/ 2). (4) الإبهاج (67/ 3).
(5) البرهان في أصول الفقه ص 565. (6) المنهاج في ترتيب الحجاج ص؟؟. (7) طلعة الشمس (308/ 2).