القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
وذهب آخرون إلى أنه ليس بحجة وإليه ذهب أصحاب أبي حنيفة (1). وذكر السبكي أنه قول القاضي أبي بكر الباقلاني وأبي إسحاق المروزي وأبي إسحاق الشيرازي (2) لكن القاضي ذكر أنه أنه صالح لأن يرجح به. استخدام القياس عند البسيوي:
أن
يستخدم البسيوي القياس كثيرًا ويعتبره مصدرًا من مصادر التشريع عندما المسألة لا يوجد في نص من الكتاب أو السُّنة أو الإجماع، وإلا فإن القياس لا يرد نصا من هذه النصوص. ففي الجامع تحدث عن المقدار الذي يجب يخرجه المرء عن زكاة الفطر وهو صاع؛ ثم قال: «ولا يؤخذ بقول من قال: في البر نصف صاع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صاع» والقياس لا يدفع النص في ذلك (3)، ويؤكد ذلك في عبارة أخرى بقوله: «لأن جملة ما تعبد الله به عباده في كتابه، وفي سُنة نبيه ومن القياس عليهما»، هذا النص يدل على اعتبار أبي الحسن للقياس من ناحيتين:
1 - تعبدي.
2 - القياس على العلة المنصوصة.
وهل يعتبر العلة غير المنصوصة، هذا شيء يحتاج إلى استقراء جميع تطبيقاته في الجامع والمختصر.
لكن الذي لا يختلف فيه الباحثون أن أبا الحسن يستخدم القياس بطريقة أصولية منضبطة، فهو يتحدث عن العلة وعن اطرادها؛ كقوله في ثبوت
(1) قواطع الأدلة في الأصول (165/ 2).
(2) الإبهاج (68/ 3).
(3) الجامع (218/ 2).