الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

المبحث الثاني: المنهج الاستدلالي لدى الشيخ البسيوي

331

حرمة الزوجة الموطوءة في الحيض: ألا ترى أن القياس مطرد في الفروج)، ويعني به التعجل في الحصول على الشيء قبل حله، ومن أجل إثبات هذا القياس يستقرئ أبو الحسن جميع الصور المشابهة في الأحكام الفقهية: الزواج) في العدة قتل الموروث الجماع في الصوم، الجماع في الاعتكاف الجماع في الحج وقت الإحرام، وطئ الجارية قبل الاستبراء)، وقد وجدنا الله تعالى حرَّم فروجًا على الأبد بنهيه، وحرم منها أشياء إلى مدة، فمن تعمد قبل المدة وفيها قبل الطلاق له حرّم ذلك الشيء عليه … » (2) ويتحدث عن جريان العلة فيقول في المختصر عند حديثه عن جواز المزارعة قياسًا على المساقاة في النخل الثابت في السنّة وعلى المضاربة في الدراهم الثابت أيضًا: ولم أقل فيما اختلفوا فيه، إذ القياس يوجب الأخذ به لجريان العلة في معلولاتها (3)، وعندما لا يثبت هذا الجريان للعلة فإن القياس لا يصح، فشعر الخنزير ليس كشعر الميتة الذي ورد في طهارته شيء من السنة ولم يأت في الخنزير خبر في السنة … »، ويتحدث عن صحة القياس عند حديثه عن قياس الجد على الأب في حجبه للإخوة والاختلاف بينهم في معنى الجد، وأخذنا بقول من جعله أبا ولم يورث معه الأخوة (4) والحديث عن استخدام البسيوي للقياس يطول، يحتاج بمفرده إلى دراسة

متخصصة.

أما في المختصر فإن التطبيقات الفقهية التي أثبتها بالقياس في الجامع يثبتها في المختصر دون التدليل عليها بالقياس تمشيا مع طبيعة الاختصار،

(1) جامع أبي الحسن البسيوي (86/ 2).

(2) الجامع (87/ 2).

(3) انظر: القسم الثاني: باب في عمل الأرض.

(4) الجامع (202/ 2).