الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

المبحث الثاني: المنهج الاستدلالي لدى الشيخ البسيوي

- وقاس النفاس على الحيض في حرمة الوطء والصلاة فقال: «والنفساء حكمها كالحائض في جميع الأحوال» (1).

4 - قياس الزبيب والتين على الحب والتمر في زكاة الفطر: «ويخرجها الغني ويأخذها الفقير، وهي صاع من طعام أو صاع من حب، أو صاع من

تمر، أو ما كان مثله قياسًا عليه مثل الزبيب والتين (3).

ومن

أمثلة قياس الشبه تشبيهه دم النفاس بدم الحيض: «النفاس دم وليست بأيام غير، دم والعرب تسمي الدم نفسًا لا من وجه غيره» (3)، ويوضح طريقة هذا النوع من القياس في الجامع فيقول: «وقد سمى الله ورسوله الدم من الحيض نفسًا، والعرب تسمي الدم نفسًا لما يعرف منها، والقياس مثله، وقد قال الأكثر بترك الصلاة إذا رأت الدم على الولد؛ لأن ذلك وقت لا يمكن فيه لها صلاة، والله أعلم» (4).

والأمثلة التطبيقية كثيرة، وحاصل مجموعها أن القياس عند أبي الحسن حجة شرعية، تثبت به الأحكام ويتعبد به المسلم.

الفرع الخامس: الاستدلال بالاستحسان

تمهيد

الاستحسان واحد من المصادر التي دار حولها بين الأصوليين خلاف كبير، فقد اعتمده الأحناف منذ البداية مصدرًا شرعيا تدور عليه أحكام عديدة، وظهرت عباراته واضحة على لسان أئمتهم. ومثلهم فعل المالكية

(1) القسم الثاني: باب النفاس. (2) القسم الثاني: باب زكاة الفطر. (3) القسم الثاني: باب النفاس (4) جامع البسيوي (56/ 2).